إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٠ - قول عمر لا أبقانى الله بعدك يا على
بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» (ص ٨٠ ط القاهرة) روى الحديث من طريق الحاكم عن سعيد بعين ما تقدم عن مستدركه.
ثم قال: و كانت العرب قبل ذلك تؤرخ بعام الفيل و هو العام الذي ولد فيه رسول اللّه (ص) فقال: سعد بن أبى وقاص لعمر: ارخ وفاة النبي (ص)، فقال على: بل أرخ بهجرة الرسول (ص) فإنها فرقت بين الحق و الباطل و أظهرت الإسلام فاجتمع رأى المسلمين على الابتداء بسنة الهجرة إذ هي السنة التي عز فيها الإسلام و أهله، ثم اختلفوا في الشهر فقال عبد الرحمن ابن عوف أرخ برجب فانه أول الأشهر الحرم، فقال على: بالمحرم فانه أول السنة، و هو من الأشهر الحرم، فأمر عمر بذلك فانتشر في سائر بلاد الإسلام.
الى ان قال و في كون أول السنة من المحرم حديث أورده الديلمي في الفردوس.
و تبعه ولده عن على رضي اللّه عنه.
و منهم الحافظ جلال الدين السيوطي في «الوسائل» (ص ١٢٩ ط القاهرة) قال:
أول من ورخ بالهجرة عمر بن الخطاب بمشورة على بن أبي طالب سنة ست عشرة-.
و منهم العلامة المذكور في «الشماريخ» (ص ٤ ط ليدن) قال:
قال البخاري في التاريخ الصغير: حدثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، ثنا عبد العزيز ابن محمد عن عثمان بن رافع سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال عمر: متى نكتب التاريخ فجمع المهاجرين فقال له على: من يوم هاجر النبي صلّى اللّه عليه و سلم نكتب التاريخ رواه الواقدي عن ابن أبى بشره عن عثمان بن عبد اللّه بن رافع فكأنه نسب الى جده انتهى.
و روى عن ابن المسيب بعين ما تقدم ثانيا عن «تاريخ دمشق».
و منهم العلامة الشيخ علاء الدين على دده السكتوارى البستوى في «محاضرة الأوائل» (ص ٢٨ طبع القاهرة) قال: أول من ورخ بالهجرة عمر بمشورة على رضي اللّه عنه سنة عشرة.