إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٩ - و من صدقاته عليه السلام«ضيعة أبى نيزر» و«ضيعة البغيبغة»
و من صدقاته عليه السّلام «ضيعةأبى نيزر» و «ضيعةالبغيبغة»
رواه القوم:
منهم العلامة السمهودي في «وفاء الوفاء» (ج ٢ ط مصر) قال:
قال أبو نيزر: جاءني عليّ و أنا أقوم على الضيعتين عين أبي نيزر و البغيبغة فقال:
هل عندك من طعام- و ذكر قصة أكله و شربه- قال: ثمّ أخذ المعول و انحدر فجعل يضرب و أبطأ عليه الماء فخرج و قد تصبب جبينه عرقا فانتكف العرق عن جبينه ثمّ أخذ المعول و عاد إلى العين فأقبل يضرب فيها و جعل يهمهم فسالت كأنّها عنق جزور فخرج مسرعا و قال: اشهد اللّه انّها صدقة فذكر كتابه عليه السّلام بعين ما يأتي عن «ربيع الأبرار» مع تلخيص في الجملة.
و منهم العلامة جار اللّه ابو القاسم محمود بن عمر الزمخشرىّ الحنفي المتوفى سنة (٥٣٨) في «ربيع الأبرار» (ص ٦٨٠ مخطوط) نقل رواية أبى نيزر إلى أن قال:
قال: اشهد اللّه أنّها صدقة عليّ ثمّ قال: ايتني بدواة و صحيفة فكتب: هذا ما تصدّق به عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين تصدّق بالضيعتين المعروفتين يعني أبي نيزر و البغيبغة على فقراء أهل المدينة و ابن السبيل ليقي اللّه بهما وجهه حرّ النار يوم القيامة لا تباعان و لا توهبان حتّى يرثهما اللّه و هو خير الوارثين إلّا أن يحتاج الحسن و الحسين فهما طلق لهما ليس لأحد غيرهما فركب الحسن دين فحمل إليه معاوية لعين أبي نيزر مأتي ألف دينار فقال: إنّما تصدّق بها أبي ليقي اللّه وجهه حرّ النّار و لست بايعها بشيء.