إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦١ - اخباره عليه السلام عن شهادة عمرو بن الحمق
اخباره عليه السّلام عن شهادة عمرو بن الحمق
رواه القوم:
منهم العلامة ابن أبى الحديد المعتزلي في «شرح النهج» (ج ١ ص ٢٠٩ ط مصر) قال:
و روى محمّد بن عليّ الصواف، عن الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن شمير ابن سدير الأزدي قال: قال عليّ عليه السّلام لعمرو بن الحمق الخزاعي: أين نزلت يا عمرو؟ قال: في قومي، قال: لا تنزلنّ فيهم، قال: فأنزل في بني كنانة جيراننا؟
قال: لا، قال: فأنزل في ثقيف، قال: فما تصنع بالمعرة، و المجرة؟ قال: و ما هما؟
قال: عنقان من نار يخرجان من ظهر الكوفة يأتي أحدهما على تميم و بكر بن وائل فقلما يفلت منه أحد، و يأتي العنق الآخر، فيأخذ على الجانب الآخر من الكوفة فقلّ من يصيب منهم، إنّما يدخل الدّار فيحرق البيت و البيتين، قال: فأين أنزل؟
قال: انزل في بنى عمرو بن عامر من الأزد قال: فقال قوم حضروا هذا الكلام:
ما نراه إلّا كاهنا يتحدّث بحديث الكهنة فقال: يا عمرو، إنّك لمقتول بعدي، و إنّ رأسك لمنقول و هو أوّل رأس نقل في الإسلام و الويل لقاتلك، أما أنّك لا تنزل بقوم إلّا أسلموك برمّتك إلّا هذا الحيّ من بني عمرو بن عامر من الأزد فإنهم لن يسلموك و لن يخذلوك قال: فواللّه ما مضت الأيام حتّى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في بعض أحياء العرب خائفا مذعورا حتّى نزل في قومه من بني خزاعة فأسلموه فقتل و حمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشّام و هو أوّل رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد.