إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٦ - قول عمر لا أبقانى الله بعدك يا على
زوج فاطمة بنت رسول اللّه، فأقبل اليهودي على على (ع) قال: كذلك أنت؟ قال: نعم.
قال: انى أريد أن أسألك عن ثلاث، و ثلاث؛ و واحدة، قال: فتبسم على (ع) ثم قال:
يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا؟ فقال: أسألك عن ثلاث فان علمتهن سألت عما بعدهن و ان لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم علم، قال على: فاننى أسألك بالإله الذي تعبد لئن أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك و لتدخلن في ديني؟ قال: ما جئت الا لذاك قال: فاسأل قال: فأخبرنى عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أى قطرة هي، و أول عين فاضت على وجه الأرض أى عين هي، و أول شيء اهتز على وجه الأرض أى شيء هو؟ فأجابه أمير المؤمنين (ع) قال: فأخبر عن الثلاث الأخر أخبرنى عن محمد (ص) كم بعده من امام عدل و في أى جنة يكون و من يساكنه معه في جنته؟ فقال: يا هاروني ان لمحمد (ص) من الخلفاء اثنا عشر اماما عدلا لا يضرهم من خذلهم و لا يستوحشون بخلاف من خالفهم و أنهم أرسب في الدين من الجبال الرواسي في الأرض و مسكن محمد في جنته مع أولئك الاثني عشر اماما العدل قال: صدقت و اللّه الذي لا اله الا هو انى لأجدها في كتب أبى هارون كتبه بيده و إملاء موسى (ع) قال: فأخبرنى عن الواحدة، أخبرنى عن وصى محمد كم يعيش من بعده، و هل يموت أو يقتل، قال: يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة، لا يزيد يوما و لا ينقص يوما، ثم يضرب ضربة هنا يعنى قرنه فتخضب هذه من هذا قال: فصاح الهاروني و قطع تسبيحه و هو يقول: أشهد أن لا اله الا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و أنك وصيه ينبغي تفوق و لاتفاق و أن تعظم و لا تستضعف ثم مضى به على (ع) الى منزله فعلمه معالم الدين.
و منها ما رواه القوم:
منهم العلامة فخر الدين الرازي في «الأربعين» روى الحكم بن مروان عن جبير بن خبيب قال: نزلت بعمر بن الخطاب نازلة قام لها و قعد و ترتج لها و تفطر ثم قال: معاشر المهاجرين ما عندكم فيها؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين