فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي
٢ ـ رواية مناهي المرأة :
روى الصدوق في الخصال عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أب جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول : « ليس على النساء أذان ، ولا إقامة ، ول جماعة ، ولا عيادة المريض ، ولا اتباع الجنائز ، ولا إجهار بالتلبية ، ولا الهرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر الأسود ، ولا دخول الكعبة ، ولا الحلق ؛ إنّما يقصّرن من شعورهن . ولا تولّى المرأة القضاء ، ولا تلي الإمارة (٣٥)، ول تستشار ، ولا تذبح إلا من اضطرار . وتبدأ في الوضوء بباطن الذراع . . . » (٣٦).
وهذه الرواية ضعيفة من حيث السند ، وفي سندها أكثر من مجهول ، ول يمكن الاعتماد عليها .
على أن الفقرات المتقدمة والمتأخرة عن عبارة « ولا تولَّى المرأة القضاء ، ولا تلي الإمارة » هي إمّا مكروهات أو مستحبات أو رفع الوجوب ، وكل ذلك من اختصاصات النساء .
وفي هذا السياق ، فالحكم فيها حكم تكليفي ، والقدر المتيقن منه الكراهة بقرينة السياق ، ولا يفهم منه حكم وضعي ؛ بمعنى اشتراط الذكورة في القضاء والإمارة .
وعلى أية حال ، فإن الرواية تصلح لتأييد الدليل إن كان هناك دليل ، ول تصلح للدلالة ؛ لضعف سندها وسياق متنها .
٣ ـ وصايا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لعلي (عليه السلام) في مناهي المرأة :
روى الصدوق في الفقيه بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه (عليهم السلام) في وصايا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لعلي (عليه السلام) : « يا علي ، ليس على النساء جمعة ، ولا جماعة ، ولا أذان ، ولا إقامة ، ولا عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا هرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر ،
(٣٥)هذا كما في نسخة الوسائل ، وفي نسخة الخصال « ولا تولى الإمارة » .
(٣٦)وسائل الشيعة ١٤: ١٦١ـ ١٦٢، ب ١٢٣من النكاح ومقدماته . الخصال ٢ : ١٤١.