فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي
ويؤهلها لذلك تكوينها الاُنثوي النفسي والجسمي ، وهذا هو الذي تعبر عنه النصوص الإسلامية بـ « حسن التبعّل » ، وأجر المرأة وثوابها في ذلك أجر الرجال وثوابهم في كل ما اختصوا به .
ولهذا السبب يعتبر الإسلام خدمة هذه المؤسسة تعادل الخدمة في كل ساحات الحياة عامة خارج هذه المؤسسة .
وقد خلق اللّه تعالى الجنسين بعضهم من بعض ، وفضّل اللّه بعضهم على بعض ؛ ليتكاملوا في بناء الاُسرة ، وأعدَّ اللّه للمؤسسة الاُولى المرأة ، وأعدّ الرجل للمؤسسات الاُخرى التابعة صلاحاً وفساداً للاُسرة .
وجعل دورهما مع بعض ؛ بعضه يكمل بعضاً ، فيكتمل دور المرأة بدور الرجل ، ويكتمل دور الرجل بدور المرأة .
وجعلهما اللّه متفاضلين بالصفات والمواهب ؛ ليؤدي كل من الجنسين دوره الذي خصّه اللّه تعالى به داخل الاُسرة وخارجها : {بما فضّل اللّه بعضهم على بعض} .
وأَدَلّ شيء على ما نقول هو الواقع الإنساني في السابق والحاضر ؛ حيث نجد أن أكثر حضور المرأة واهتمامها ونشاطها داخل البيت ، وأكثر حضور الرجل واهتمامه وحركته خارج البيت .
ولا ننفي أن هناك أميرات ، وملكات ، وحاكمات ، ورئيسات ، وزعيمات أحزاب سياسية ، ولكن ذلك لا يغيّر الحقيقة التي ذكرناها . ويدلّ على ذلك أنّ خلافه دائماً بحكم الاستثناء في السابق والحاضر الإنساني .
وليس معنى ذلك أن تصدّي المرأة للعمل خارج البيت لا يجوز ، فهو أمر جائز بالتأكيد في الحدود التي أقرّها الإسلام ، وعلى كل المستويات التي لم يصلنا حظر في الشريعة منها في كل ما ذكرناه وشرحناه سابقاً من المواقع