فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
خلال العمل ، فلو لم يتمكن العامل من العمل بحسب ما اشترط عليه صاحب العمل استردّ الأخير ما أعطاه للعامل قبل العمل ، وأما لو أتى بالعمل طبق الاتّفاق الواقع بينهما فيُخصم ذلك من حساب العامل .
والمراد من ضمان استرداد النسبة المتبقية من مبلغ الضمان : هو ضمان البنك استرداد ما تبقى لدى صاحب العمل ـ كعشر المبلغ المتفق عليه ـ عقيب إتمام العمل والاطمئنان بجودة العمل المنجز من قِبل العامل .
والمراد من ضمان الترخيص واضح ؛ فإنّ البنك يعطي حق الجمرك ويرخص البضاعة ، ثمّ يأخذ ما ضمنه وأعطاه للجمرك عن صاحب البضاعة بحسب الاتفاق الواقع بينهما . وربما يضمن بنك بنكاً آخر ؛ سواء كان بنك داخليا أو خارجيا (٢٠).
بل يجوز تعلق الضمان بنفس العمل ، كما إذا ضمن البنك أو شخص ثالث القيام بالعمل عند عدم قيام العامل به .
ثمّ إنّ ما يأخذه البنك أو أحد الأشخاص في مقابل الضمان إنّما يأخذه من المقترض إن كان الضمان من قِبل البنك الوسيط للقرض ، أو العامل إن كان الضمان من قِبل البنك الوسيط لصاحب المال .
ولذا قال السيد الشهيد الصدر (قدس سره) في المضاربة : « وعميل البنك اللاربوي يدفع هذه الزيادة في مقابل ما وفّره له البنك من ضمان لرأس المال وتحمل لتبعات الخسارة » (٢١).
ويجوز للبنك أن يطالب عميله الذي يطلب الاقتراض منه بضمان من شركة التأمين ، وهو ـ كما في البنك اللاربوي ـ طلب مستساغ ؛ لأنّ صاحب المال من حقه أن يمتنع عن الإقراض ما لم يأتِ الآخر بالكفيل الذي يقترحه صاحب المال ، ولا يدخل هذا في الامتناع عن الإقراض بدون زيادة ليكون من الرب المحرم .
(٢٠)انظر : عمليات بانكي داخلي ( بالفارسية ) ٢ : ٢٥٥ـ ٢٥٨، وبانكداري داخلي ( بالفارسية ) ١ : ٢٣٦ـ ٢٤٠.
(٢١)البنك اللاربوي في الإسلام : ٤٨ـ ٤٩.