فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
المذكور مشتملاً على جهد زائد على مجرد دفع المال إلى الدائن ـ كما إذ احتاج إلى إرسال المبلغ إلى بلد آخر ـ فلا إشكال ، وإلاّ فقد أشكل عليه الشهيد الصدر (قدس سره) : بأنّ تسديد الدين ليس له مالية إضافية وراء مالية نفس المال الذي دفعه بعنوان الوفاء ، فلا يتحمل البنك ضماناً آخر لنفس عملية التسديد ، فإذ لم يتصور الضمان لم تصح الجعالة (٧).
وفيه تأمل ؛ لعدم لزوم المالية الإضافية في مورد الجعالة ، بل يكفي أن يكون العمل أمرا عقلائيا .
المسألة العاشرة: إذا اشترط البنك على المصنع في ضمن عقد القرض أنّه إن مات أحد الشركاء قام مقامه شخص آخر مع الاستجازة من البنك وإعطاء سهم الميت لوارثه ، ففي ذلك إشكال ؛ من أنّه شرط منفعة في عقد القرض ، ويشمله عموم الأدلّة الناهية عن الشرط في ضمن القرض .
هذا ، مضافا إلى أنّ الوارث بعد موت مورثه يصير مستحقا لعين تركته ، فكيف يجوز شرط انتقاله إلى الغير من دون إجازة من الورّاث أو وليّهم أو وصيّهم ؟ !
أللهم إلاّ أن يقال : إن ذلك مشروط على الميت في زمان حياته ، ولكنه لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ المالك له التصرف في مدّة حياته ، وأمّا بعد صيرورة الشيء ملكا للورثة فليس له التصرف فيه ، فتأمل .
نعم ، لو اشترك البنك مع الشركاء ارتفع إشكال الربا ، ولكن تبقى سائر الإشكالات ، فلا تغفل .
وأمّا توهم حق الشفعة فلا مجال له بعد اختصاصه بباب البيع كما هو واضح .
المسألة الحادية عشرة: إذا اشترط البنك أو أيّ مقرض آخر على المقترض
(٧)انظر : المصدر السابق : ١٧١.