مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٧ - الشكاية من المخالفين في عملهم على خلاف معتقدهم وفيه بيانات لازمة المراجعة إليها
.................................................................................................
______________________________________________________
أخر ، مع ان ما قال به هو دليل المجتهد.
وقال أيضا ان معنى قول عمر : بيعة ابى بكر كانت فلتة من عاد الى مثلها فاقتلوه [١] انه من عاد الى خلاف كاد ان يظهر عندها فاقتلوه [٢] وهل يمكن مثل هذا التقدير في الكلام ، ويقبل ، مع انه ينافيه معنى الفلتة ، وهو ظاهر لا خفاء فيه.
وأيضا قال : اجمع المفسرون على ان قوله تعالى ، «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ»[٣] نزل في على عليه السلام لما تصدق بخاتمه في الصلاة [٤] ثم يقول يحتمل ان يكون المراد من الركوع. الخشوع وغير ذلك.
وقال السيد الشريف في شرح إلهيات المواقف [٥] الاجتهاد قد يكون صوابا وقد يكون خطاء ، وليس فيه عقاب وقصور ، مثل تخلف بعض الصحابة ، كالأول والثاني عن جيش أسامة حين أمرهم صلى الله عليه وآله الرواح معه وقالوا ليس المصلحة ـ في هذا المحل الذي النبي صلى الله عليه وآله مريض ، يحتمل مفارقته الدنيا ـ ان نخلي المدينة ونتركه ونروح :
[١] مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٥٥
[٢] قال الفاضل القوشچى في شرح قول المصنف قدس سره : (ولقول عمر كانت بيعة أبي بكر فلتة إلخ) ما هذا لفظه وأجيب بأن المعنى انها كانت فجأة وبغتة وقى الله شر الخلاف الذي كاد يظهر عندها ، فمن عاد الى مثل تلك المخالفة الموجبة لتبديل الكلمة)
[٣] المائدة : ٥٥
[٤] قال الفاضل القوشچى في شرحه على التجريد في مبحث الإمامة عند قول المصنف : (ولقوله تعالى (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) : وانما اجتمعت الأوصاف في على عليه السلام) : ما هذا لفظه. (بيان ذلك ، انها نزلت باتفاق المفسرين في حق على بن أبى طالب حين اعطى السائل خاتمه وهو راكع في صلاته ، وكلمة انما للحصر بشهادة النقل والاستعمال الى ان قال : وقول المفسرين ان الآية نزلت في حق على ، لا يقتضي اختصاصها به واقتصارها عليه! ودعوى انحصار الأوصاف فيه مبنية على جعل (وَهُمْ راكِعُونَ) حالا من ضمير (يُؤْتُونَ) وليس بلازم ، بل يحتمل العطف بمعنى انهم يركعون في صلاتهم ، لا كصلاة اليهود خالية عن الركوع ، أو بمعنى انهم خاضعون)
[٥] المواقف في علم الكلام ، للعلامة عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي القاضي المتوفى سنة ٧٥٩ ه ألفه لغياث الدين وزير خدا بنده. وشرحه السيد الشريف على بن محمد الجرجاني المتوفى سنة ٨١٦ ه