مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٣ - حكم الاخلال بتكبيرة الاحرام
.................................................................................................
______________________________________________________
يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع؟ فقال : اجزئه [١] قال الشيخ هذان الحديثان محمولان على عدم اليقين بل مع الشك.
وهو في الخبر الأول غير بعيد ، لقوله (ع) (ا ليس كان من نيته) فكأنه يريد ازالة شكه بذلك وقال [٢] أيضا كان عدم الاكتفاء بتكبير الركوع ، منفيا في خبر الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في الرجل يصلى فلم يفتتح بالتكبير ، هل تجزيه تكبيرة الركوع؟ قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ انه لم يكبر [٣] وان مع العلم لا بد من إعادة الصلاة فعلمنا ان ما يتضمن هذان الخبران من ان ذلك جائز انما هو مع الشك دون اليقين [٤].
وسند هذا الخبر جيد ، وليس فيه الا أبان ، والظاهر انه ابن عثمان ، وان كان فيه قول [٥] الا انه ممن اجمع عليه ، ويمكن أيضا ان ترجح الأول بالكثرة والشهرة : مع ان الخلاف ليس بمعلوم ، ويمكن إسقاطهما بخبرين منها وبقي الباقي سليما ، ولكن ليس خبرا [٦] عدم البطلان مما ينافيهما ، بصحيح صريح في المنافاة ، حتى يوجب إسقاطهما. والتأويل فيهما.
ولو لم يكن الإجماع ، ووجد القائل لكان الجمع ـ بالاستحباب والجواز ، والصحة مع تقدم القصد ، وقوله تكبير الركوع كما هو ظاهر الروايتين والبطلان مع عدمها ـ ممكنا.
[١] الوسائل باب (٣) من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ٢
[٢] عبارة الشيخ في التهذيب هكذا : وأيضا الخبر الذي قدمناه عن ابن أبي يعفور والفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام تضمن التصريح بان التكبير في الركوع ، لا يجزى عن تكبيرة الافتتاح.
[٣] الوسائل باب (٣) من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ١
[٤] الى هنا كلام الشيخ في التهذيب.
[٥] سند الحديث كما في الكافي هكذا (الحسين بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن عامر ، عن على بن مهزيار ، عن ابان ، عن الفضل بن عبد الملك ، أو ابن أبي يعفور) وفي التهذيب نقلا عن الكافي (وابن أبي يعفور)
[٦] المراد من (خبرا) في قوله : (ليس خبرا) هما صحيحتا الحلبي والبزنطي. والضمير في قوله (مما ينافيهما) يرجع الى الخبرين اللذين فرضا معارضتين من التسعة المذكورة.