مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٠ - بطلان الصلاة إذا لم يعلم كم صلى
.................................................................................................
______________________________________________________
ورواية ابن أبي يعفور (وأظن صحتها ، وقالها في المنتهى أيضا) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا شككت فلم تدرأ في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع (بآ ـ يب) فأعد ، ولا تمض على الشك [١] وغيرها من الروايات.
مثل صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدرى صلى شيئا أم لا؟ قال : يستقبل [٢]
وأيضا قال الشيخ : يدل عليه ما مر من انه ما لم تسلم الأولتين تبطل الصلاة [٣] وانه في الحقيقة شك في الأوليين ، فتشمله الأخبار المبطلة له.
واما ما يدل على خلافه : فهو صحيحة على بن يقطين (في التهذيب والاستبصار) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدرى كم صلى واحدة أم ثنتين أو ثلاثا؟ قال : يبنى على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا [٤]
وفيها دلالة على وجوب سجود السهو للشك ، للزيادة في الجملة ، ووجوب التشهد فيه : وكونه خفيفا.
وحمل الشيخ البناء على الجزم ، على الإعادة ، والسجود على الاستحباب وهو لا يخلو عن بعد ، لانه يبعد السجود على تقدير بطلانها ولو ندبا. وأيضا ذلك لا يسمى بناء. فالظاهر ان المعنى : البناء على الواحدة وإتمام الصلاة ، والسجود لاحتمال الزيادة ، فيمكن حملها على النافلة كما حمل الشيخ عليها غيرها ، ويحتمل حملها على الظن بالواحدة ، وينبئ عنه ، قوله : عليه السلام (يبنى على الجزم)
ولو وجد القائل لكان القول بالتخيير متوجها كما مر في أمثالها ، على ان في كونها فيما نحن فيه تأملا ، لعدم الأربع كما قيل ، كأنه محذوف ومراد ، والا يكون منافية ـ ة ،
[١] و [٢] الوسائل باب (١٥) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٢ ـ ٥
[٢] الوسائل باب (١٥) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٥
[٣] الوسائل باب (١) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، فراجع
[٤] الوسائل باب (١٥) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٦