مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤٩ - اشتراط ان لا يكون الامام قاعدا والمأموم قائما
وطهارة المولد
وان لا يكون قاعدا بقائم
______________________________________________________
وان كلما كانوا يجدون جماعة كانوا يصلون جماعة من غير تفتيش وغير ذلك كما مر. فإنه على ما يظهر لي ليس الأمر صعبا ، والشريعة السهلة دالة عليه مع توقف الأمور الكثيرة على العدالة والثواب العظيم ، وقد مر ، فلا ينبغي حملها بحيث لا يوجد أو يندر ، أو فوت هذه السعادة عن هذه الطائفة الناجية.
واما اشتراط طهارة المولد : فكأنه إجماع عندهم لعدم نقل الخلاف فيه في المنتهى الا عن العامة.
واستدل أيضا بأنه شر الثلاثة في الخبر [١] عن طريق العامة ، فيدل على انه شر من والديه ، ولا شك في كون الزنا كبيرة مانعة وبأنه لا يسمع شهادته.
وبصحيحة أبي بصير المتقدمة قال خمسة لا يؤمون الناس على كل حال وعد منهم ولد الزنا [٢] ومثلها في الحسن عن زرارة [٣]
ولا شك ان المراد من تحقق شرعا فيه ذلك ، ولو كان عند المأموم خاصة.
واما عدم النقص بالنسبة إلى المأموم ، الذي هو شرط خاص بان لا يكون الامام قاعدا والمأموم قائما ، فللنقص الظاهري.
ويدل عليه أيضا ما روى في الفقيه : فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا [٤] وهو من طرقهم أيضا منقول [٥]
[١] مسند احمد بن حنبل ج ٢ ص ٣١١ ولفظ الحديث (عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وإله) وسلم : ولد الزنا اشر الثلاثة)
[٢] الوسائل باب (١٤) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١
[٣] الوسائل باب (١٤) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢
[٤] الوسائل باب (٢٥) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١
[٥] سنن الكبرى للبيهقي ج ١ ص ٨٠ باب ما روى في النهي عن الإمامة جالسا ، وبيان ضعفه ، وفيه (لا يؤمن أحد بعدي جالسا)