مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٥ - هل يجوز نية الانفراد والسلام قبل الامام للمأموم
فإذا سلم الإمام أتم.
______________________________________________________
واما انه إذا أدركه بعدهما ، نوى ودخل معه وتابعه إلا في السلام ، وقام بعده ، ويتمم ما بقي عليه ، فدليله صحيحة محمد بن مسلم : قال : قلت له ، متى يكون يدرك الصلاة مع الامام؟ قال إذا أدرك الامام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته ، فهو مدرك لفضل الصلاة مع الامام [١] كذا استدل المصنف في المنتهى.
ولعل ايتمامه (إتمامه خ) باعتبار انه إذا نوى وكبر وهو يرفع الإمام رأسه عنها ، فإنما يدركه بعد الرفع عنها.
ويدل عليه ، وعلى الإدراك مع المتابعة بعد الرفع ، ما في رواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا وجدت الامام ساجدا فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه ، وان كان قاعدا قعدت ، وان كان قائما قمت [٢] فيه ابان بن عثمان ولا يضر. [٣]
ورواية عمار الساباطي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك الامام وهو قاعد يتشهد وليس خلفه الا رجل واحد عن يمينه؟ قال : لا يتقدم الامام ، ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلم الامام قال الرجل فأتم صلاته [٤]
ورواية عمار أيضا قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أدرك الامام وهو جالس بعد الركعتين؟ قال يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الامام حتى يقوم [٥] كأنه يريد نفى الوجوب أو الاستحباب.
ودليل استحباب المتابعة ظاهر مما تقدم ، من انها من لوازم الإمامة وما تقدم
[١] الوسائل باب (٤٩) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١
[٢] الوسائل باب (٤٩) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٥
[٣] سند الحديث كما في التهذيب (محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن على بن الحكم ، عن ابان بن عثمان ، عن عبد الرحمن)
[٤] الوسائل باب (٤٩) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣
[٥] الوسائل باب (٤٩) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٤