مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٠ - حكم القراءة خلف الامام المرضى
.................................................................................................
______________________________________________________
في رواية سليمان [١] وقد عرفت جوابه.
الا انه يمكن اختصاص التحريم باوّلتيها (باوليتى الإخفاتية خ) والتخيير بين قراءة الفاتحة والتسبيح (في آخرتيها) (في الأخيرتين منها خ) كما هو مختار المنتهى ، والسيد : لرواية ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن ، فلا تقرأ خلفه في الأولتين ، وقال يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت اى شيء تقول أنت؟ قال : اقرء فاتحة الكتاب [٢]
وجه الدلالة اختصاص التحريم أولا بالأولتين وقوله ، (يجزيك التسبيح) ثانيا حيث يشعر بجواز الفاتحة أيضا (واقرء) ثالثا ، ولكن ابن سنان مشترك ، وان كان الظاهر انه عبد الله الثقة ، لنقله عن الصادق عليه السلام ، دون محمد ، ولهذا صرح بعبد الله في المنتهى.
لكنها لا تصلح للمعارضة للشك فيه في الجملة ، ولعدم الصراحة في الدلالة ، ولقصور ، ما ، في المتن ، لقوله ، أي شيء تقول أنت ، إلخ.
ثم اعلم انه يمكن اجراء التفصيل في الإخفاتية أيضا : بأن يقال : لو سمع ، تحرم القراءة ، والا ، تكره : إذ يمكن السماع والإنصات فيها أيضا ، لما مر من عدم المنافاة بين السماع والإنصات وبين الإخفات كما مر في بحث الجهر والإخفات ، ويؤيده جريان التفصيل في الأخيرتين من الجهرية كما مر ، فتحمل الجهرية على ما وقع فيه السماع وان كانت إخفاتية ، وكذا عدمها على ما لم يقع فيه السماع وان كانت جهرية.
أو يقال : التفصيل في الذكر ، خصص بالجهرية ، لعدم السماع والجهر في الإخفاتية غالبا ، وان كان حكم السماع والجهر يجرى فيها أيضا ، ويؤيده
[١] الوسائل باب (٣١) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٨
[٢] الوسائل باب (٣١) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٩