مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٢ - حكم ما لو لم يرد الرجوع ليومه
.................................................................................................
______________________________________________________
في مسيرة يوم وذلك بريد ان [١] قال في المنتهى موثقة ، وليس بواضح.
واما ما يدل على الأربعة فكثيرة أيضا ، مثل حسنة زرارة (لإبراهيم) عن أبي جعفر عليه السلام قال : التقصير في بريد والبريد اربع فراسخ [٢] واخرى كذلك عن أبي أيوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ادنى ما يقصر فيه المسافر؟ قال : بريد [٣] وصحيحة أبي أسامة زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثنى عشر ميلا [٤]
ورواية معاوية بن عمار (وفي الطريق الحسن بن على بن فضال ، والظاهر قبوله) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في كم أقصر الصلاة؟ فقال : في بريد ، الا ترى ان أهل مكة إذا خرجوا الى عرفة كان عليهم التقصير [٥]
وصحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات؟ قال : ويلهم ، أو ويحهم واى سفر أشد منه (الا ـ قيه) (لا يتموا يب) لا تتم [٦] وغيرها من الاخبار.
والشيخ القائل بالتخيير حمل الأول على الحتم ، والأخريات على التخيير مطلقا للجمع ، ويؤيده ان ظاهر الآية هو رفع الحرج ، ولا شك في صدقه على المسافر أربعة فراسخ ، ويكون في الثمانية محمولة على الحتم للإجماع والخبر ، وفيه تأمل.
وأيضا ان ظاهر الأمر ان سلم انه وجوب حتمي ، فلا شك انه مشروط بعدم ما يقتضي التخيير ، وهنا ما يقتضيه.
[١] الوسائل باب (١) من أبواب صلاة المسافر حديث : ٨
[٢] الوسائل باب (٢) من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٠
[٣] الوسائل باب (٢) من أبواب صلاة المسافر حديث : ١١
[٤] الوسائل باب (٢) من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣
[٥] الوسائل باب (٣) من أبواب صلاة المسافر حديث : ٥ وسند الحديث كما في التهذيب (سعد ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن على بن فضال ، عن معاوية بن عمار)
[٦] الوسائل باب (٣) من أبواب صلاة المسافر حديث : ١