مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٨ - كراهة مدافعة الأخبثين أو الريح
ومدافعة الأخبثين أو الريح
______________________________________________________
ومدح إبراهيم على نبينا وعليه السلام ـ بأنه أوّاه [١] بصيغة المبالغة ـ يشعر بمدحه وحسنه مطلقا ولو في الصلاة حتى يثبت المنع.
ولعل دليل الكراهة احتمال حصول الكلام المبطل ، ورواية طلحة المتقدمة في الأنين ، لعدم الصحة والدلالة على الشكاية والوجع ، والمنع عن الخضوع.
ولا يبعد جواز هما مع عدم الكراهة إذا كان خوفا من النار وإظهار التوجع والندامة عن إعماله الموجبة لها ، ويمكن حينئذ إدخالهما في المناجاة مع الله ، والظاهر جوازها بكل لفظ وبكل لسان للأخبار الصحيحة في ذلك [٢]
واما دليل كراهة المدافعة بالاخبثين : فكأنه سلب الخشوع المطلوب ، والاشتغال عنه فتقل الفضيلة ، وهو المراد بالكراهة ، وما مر في صحيحة زرارة ، لا تحتفز [٣]
ولصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة ، وهو بمنزلة من هو في ثوبه [٤] والمراد نفى الكمال ، لا الصحة ، لنقل الإجماع في المنتهى على الصحة والكراهة ، كأنهما الدافع والدافعة.
ورواية أبي بكر الحضرمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تصل وأنت تجد شيئا من الأخبثين [٥].
ويدل على الكراهة حال غلبة النوم ما مر من قوله ع (ولا متناعسا) و (سكارى) [٦] مع تفسيره بالنعاس.
[١] إشارة إلى الآية الشريفة ((إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ) ـ التوبة ـ ١١٤) والآية الشريفة ((إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوّاهٌ مُنِيبٌ) ـ هود ـ ٧٥
[٢] الوسائل باب (١٣) من أبواب قواطع الصلاة فراجع
[٣] الوسائل باب (١) من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث : ٥
[٤] الوسائل باب (٨) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٢
[٥] الوسائل باب (٨) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٣
[٦] الوسائل باب (١) من أبواب أفعال الصلاة قطعة من حديث : ٥ وفي الحديث تفسيره بالنوم