مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨٩ - استحباب اعاده المنفرد مع الجماعة إماما ومأموما مطلقا
واعادة المنفرد مع الجماعة إماما أو مأموما.
______________________________________________________
الامام وسدوا الخلل [١]
ومما يدل على فضيلة الصف الأول ما روى في الفقيه عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ان الصلاة في الصف الأول كالجهاد في سبيل الله عز وجل [٢] كأنه بالنسبة إلى سائر الصفوف ، وزيادة على فضيلة الجماعة ، لما مر مثل ذلك في مطلق الجماعة ، بل أكثر.
قوله : «واعادة المنفرد مع الجماعة اماما ومأموما» دليله صحيحة حفص بن البختري وحسنته عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلى الصلاة وحده ثم يجد جماعة؟ قال : يصلى معهم ويجعلها الفريضة [٣] ظاهر هذه كون استحباب الإعادة بالمأمومية ، ويحتمل الإمامة أيضا.
وقريب منه رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلي ثم ادخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت؟ فقال : صلّ معهم يختار الله أحبهما إليه [٤] هذه أظهر في الاولى من الاولى ، وظاهرة أيضا في انه صلى وحده.
وما في صحيحة على بن يقطين (فيقدمونا) يعني في صلاة العصر ، فنصلي بهم؟ فقال : صل بهم لا صلى الله عليهم [٥] فيمن صلى العصر ، وهذه صريحة في الثانية لكن الظاهر انها مع التقية ، وفيها دلالة على الدعاء عليهم.
وفي صحيحة محمد بن إسماعيل ، فكتب (يعني أبا الحسن عليه السلام) صل
[١] سنن أبي داود ، ج ١ ، باب مقام الامام من الصف ، حديث : ٦٨١ ولفظ الحديث (عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وإله) وسلم : وسطوا الامام وسدوا الخلل)
[٢] الوسائل باب (٨) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٥
[٣] الوسائل باب (٥٤) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١١
[٤] الوسائل باب (٥٤) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١٠
[٥] الوسائل باب (٥٤) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : ٦ والحديث عن يعقوب بن يقطين كما في الكافي والتهذيب فلاحظ