مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٥ - جواز رد السلام بالمثل وكيفية الرد
.................................................................................................
______________________________________________________
جائز للمسلّم ، فيها ، على الظاهر ، وانه قرآن أيضا في الجملة ، ولا قائل بالفصل.
ولو لا منعهم عنه في غير ما نحن فيه ، (لانه محلل ، فيلحق بكلام الآدميين) لكان القول لجوازه للمؤمن في جميع أحوالها جيدا ، ولهذا يجوز التسليم على الأنبياء والأئمة في القنوت والتشهد.
ورواية عثمان بن عيسى عن سماعة (الواقفي) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلّم عليه في الصلاة؟ قال : يرد ، يقول سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلى فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا [١]
وصحيحة محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة ، فقلت : السلام عليك ، فقال : السلام عليك فقلت : كيف أصبحت؟ فسكت ، فلما انصرف قلت له : أيرد السلام وهو في الصلاة؟ فقال : نعم ، مثل ما قيل له [٢] لعل السؤال للاطمئنان ، وفهم الجواز مطلقا وصريحا ، وزيادة فائدة من شرط المثل ، وانه واجب أم لا ، فتأمل.
ورواية البزنطي في جامعه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ان عمار أسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فرد [٣] والرواية الاولى في التهذيب عن عثمان بن عيسى كما مر ، وفي الكافي عنه عن سماعة.
والإجماع أيضا على الظاهر.
[١] الوسائل باب (١٦) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٢
[٢] الوسائل باب (١٦) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ١
[٣] الوسائل باب (١٧) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٣ والحديث (روى البزنطي عن الباقر عليه السلام قال : إذا دخلت المسجد والناس يصلون فسلم عليهم ، وإذا سلم عليك فاردد ، فإني افعله ، وان عمار بن ياسر مر على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلى ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه السلام ولكن ليس في الوسائل ولا في الذكرى (عن محمد بن مسلم)