مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٣ - في انه لا سهو مع الكثرة
.................................................................................................
______________________________________________________
ورواية ابن سنان عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك [١] وقال في الفقيه وفي رواية عبد الله بن المغيرة : (عنه عليه السلام ـ ئل) انه قال : لا بأس ان يعدّ الرجل صلاته بخاتمه ، أو بحصى يأخذ بيده ، فيعد به [٢] وقال الرضا عليه السلام ، إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك ولا تعد [٣] فان كان قال الرضا : إلخ ، داخلا في رواية عبد الله ، يكون حسنا لكنه غير ظاهر ، ويؤيده انه قيل : انه ينقل عن الكاظم [٤] وما ذكر نقله عنه عليه السلام ، والا يكون مرسلا.
وعلى كل حال هو أيضا يدل على الشك الموجب للإعادة وقال فيه أيضا ، وفي رواية محمد بن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة (كأنها صحيحة) ان الصادق عليه السلام قال : إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو [٥]
يدل ذلك على تعيين بعض افراد كثير السهو ، وبظاهرها تدل على عدم الاكتفاء بثلاثة واحدة ، بل يكون حاله بحيث يفعل في كل ، ثلاثة.
وأيضا لم يعلم المراد بالثلاث ، ثلاث صلوات مطلقا ، أو الفرائض ، أو الركعات مطلقا ، أو ركعاتها ، أو الأفعال مطلقا.
ولعل مراد الأصحاب : انه لا بد من ثلاث شكوك ، اىّ شك كان ، في صلاة واحدة ، أو في ثلاث صلوات.
وان استمرار حكمه موقوف على تحقق السهو في كل صلاة ، فلو وقعت واحدة
[١] الوسائل باب (١٦) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٣
[٢] الوسائل باب (٢٨) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٣
[٣] الوسائل باب (١٦) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٦
[٤] لكن في الوسائل هكذا (عبد الله بن المغيرة عنه عليه السلام) والظاهر بقرينة المقام رجوع الضمير الى الصادق عليه السلام ، فلاحظ
[٥] الوسائل باب (١٦) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٧