مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٤ - حكم ما لو نوى الإقامة عشرة ثم بدا له
ثلاثين يوما ، ثم يتم ، ولو صلاة واحدة. ولو نوى الإقامة ثم بدا له ، قصر ما لم يكن قد صلى ولو واحدة ، على التمام.
______________________________________________________
علمائنا اجمع.
فيه تأمل ، لنقله الخلاف عن ابن الجنيد في المختلف ، بأنه تكفي الخمسة ، واستدل بما في حسنة محمد بن مسلم ، وسيأتي.
وحملها الشيخ على الاستحباب تارة ، وعلى من كان في المدينة ومكة أخرى ، لما في رواية أخرى عن محمد بن مسلم (ولا يتم في أقل من عشرة إلا بمكة والمدينة وان أقام بمكة والمدينة خمسا فليتم) [١] وفي سند هذه على بن سندي [٢] وهو مجهول ، مع الإضمار في قوله (سألته).
وكذا حمل عليه رواية حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخلت البلدة فقلت اليوم أخرج أو غدا اخرج فاستممت عشرا فأتم [٣] قال : فهذا الخبر محمول على الاستحباب بدلالة ما قدمناه من الاخبار ، وهو بعيد.
ويدل عليه مع ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : له أرأيت من قدم بلدة الى متى ينبغي له ان يكون مقصرا ، ومتى ينبغي له ان يتم؟ قال : إذا دخلت أرضا فأيقنت ان لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، وان لم تدر ما مقامك بها ، تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين ان يمضي شهر فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وان أردت ان تخرج من ساعتك [٤]
[١] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة المسافر قطعة من حديث : ١٦
[٢] سند الحديث كما في التهذيب (محمد بن على بن محبوب ، عن على بن السندي ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم) وصدر الحديث (قال : سألته عن المسافر ، يقدم الأرض؟ فقال : ان حدثه نفسه ان يقيم عشرا فليتم ، وان قال : اليوم أخرج أو غدا اخرج ولا يدرى فليقصر ما بينه وبين شهر ، فان مضى شهر فليتم ، ولا يتم إلخ)
[٣] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٤
[٤] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة المسافر حديث : ٩