مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٢٠ - مع اجتماع الشرائط يجب القصر الا في المواضع الأربعة
.................................................................................................
______________________________________________________
إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس [١] وصحيحة على بن مهزيار ، قال كتبت الى أبي جعفر الثاني عليه السلام ان الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها ان يأمر بقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الإتمام فيهما الى ان صدرنا من حجنا في عامنا هذا ، فان فقهاء أصحابنا أشاروا علىّ بالتقصير إذا كنت لا انوى مقام عشرة أيام فصرت الى التقصير وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك؟ فكتب الىّ بخطه ، قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فإني أحب لك إذا دخلتهما ان لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة فقلت له بعد ذلك سنتين مشافهة ، انى كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا ، فقال : نعم ، فقلت اى شيء تعني بالحرمين؟ فقال : مكة والمدينة ، ومتى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة ، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت الى منى ، فأتم الصلاة تلك الثلاثة أيام ، وقال بإصبعه ثلاثا [٢]
وليس من قوله (ومتى) الى آخره موجودا في الكافي ، وعدمه أظهر ، ويمكن حمل قوله (فأتم) على قصد الإقامة في مكة : فيدل على عدم اشتراط عدم الخروج الى محل الترخص لنية الإقامة.
وفي الصحيح عن إبراهيم بن شيبة قال : كتبت الى أبي جعفر عليه السلام أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟ فكتب الى : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب إكثار الصلاة في الحرمين فأكثر فيهما وأتم [٣] انه مجهول.
وفي الصحيح عن عثمان بن عيسى قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن
[١] الوسائل باب (٢٥) من أبواب صلاة المسافر حديث : ٦
[٢] الوسائل باب (٢٥) من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤
[٣] الوسائل باب (٢٥) من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٨