مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤٠ - لو نوى في غير بلده إقامة عشرة أيام أتم وحكم ما لو خرج إلى ما دون المسافة
ولو نوى في غير بلده إقامة عشرة أيام أتم ، فلو خرج الى أقل عازما للعود والإقامة لم يقصر.
______________________________________________________
الثاني مناقشة في اشتقاق (أشكل) والظاهر انه صحيح ، الا انه قليل.
وأيضا لم يظهر لي وجه زيادته في المتن (الظهرين) بعد قوله (يصلى) حتى احتاج الى زيادة (الفرضين) بعد قوله (أتم) مع ان العموم بحيث يشمل العشاء أيضا ، كان اولى [١] كما هو ظاهر المتن ، نعم قد قيد بإمكان الأداء تماما في الاولى ، وركعة في الأخيرة ، وهو ظاهر ، وقد مر في الوقت ما يفيد ذلك.
وكذا قيد (مع حصول الشرائط وسعة الوقت مع وقت الصلاة في الاولى ، والركعة في الثانية لتحصيل الشرائط) [٢] وكأنه ترك للظهور ، ولعل مراده بأنه أجود ، بعد تسليم الأولتين.
فتأمل واحتط ، فلا تخرج بعد دخول الوقت من المنزل حتى تصلى فيه تماما لا في خارجه ، حتى تخلص من اختلاف الصدوق أيضا ، وكذا ينبغي القصر قبل محل الترخص لو أدرك الوقت.
وأيضا الظاهر اعتبار الوقت لتمامها والركعة ، من موضع التقصير الى المنزل ، وكأنه تركه أيضا للظهور.
قوله : «ولو نوى في غير بلده إقامة عشرة إلخ» اعلم ان دليل ما ذكره المصنف بعد ما سبق واضح من غير اشكال وخلاف ، قاله الشارح في الشرح ، وان مراده (بالخروج) بعد التمام ، على ما يظهر من قوله (أتم) قبله :
وانما الإشكال فيمن لم ينو الإقامة عشرة مستأنفة ، قال الشارح بعد نقل الخلاف في الجملة : ونحن قد أفردنا لتحقيقها ـ وذكر أقسامها وما يتم فيه قول كل
[١] عبارة الشارح في روض الجنان متنا وشرحا هكذا (ولو سافر بعد دخول الوقت قبل ان يصلى الظهرين ، أتم الفرضين في السفر ، ان كان قد مضى عليه حاضرا من الوقت مقدار فعلهما مع الشرائط المفقودة)
[٢] وقال الشارح في المسئلة الثانية (وكذا يجب الإتمام لو حضر الى البلد أو ما في حكمه في الوقت ، لكن هنا يكفي في وجوب الإتمام ان يبقى قدر الشرائط المفقودة وركعة)