مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨٥ - حكم محاذاة المأموم مع الامام
.................................................................................................
______________________________________________________
واما دليل ابن إدريس فلعل فعله (ص) مع قوله صلى الله عليه وآله صلوا كما رأيتموني أصلي [١] وفعلهم عليهم السلام ، وفي الدلالة تأمل.
وما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ـ فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه [٢] ـ ظاهر في وجوب التأخر.
وما في العبارات والاخبار من الصلاة خلفه ، فيدل على وجوب ذلك.
وما ورد في الاخبار في (تقدم ـ خ) تقديم الاقرء مثلا [٣] وفي الاستنابة بعد موته ، يقدمون من يصلى بهم [٤] وكذا يقدم هو من يصلى بهم [٥] وقد مر في الصحيح من الاخبار مثل صحيحة الحلبي يقدمون [٦] وصحيحة على بن جعفر فليقدم بعضهم فليتم [٧] ورواية معاوية بن ميسرة في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال : لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدم الا من أدرك الإقامة إلخ [٨] وهذه مؤيدة لكراهة استنابة المسبوق ، وغير ذلك من الاخبار ، ويمكن ان يقال صحيحة محمد للاستحباب بقرينة أن الوقوف على اليمين كذلك عنده وعند الأكثر على الظاهر ، ولو سلم انها ظاهرة في الوجوب فتحمل على الاستحباب للجمع ، والأصل والشهرة ، ولكن لا ينبغي مخالفتها ، لقول ابن الجنيد بالوجوب كما يظهر من المختلف ، والباقي ظاهر في الاستحباب ، إذ ليس الاستنابة واجبة لا على الامام ولا عليهم ، وان مثل هذه العبارات كناية عن الصلاة جماعة من غير النظر الى التقدم مكانا ، فلا يمكن
[١] صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة ، والإقامة ، وكذلك بعرفة وجمع
[٢] الوسائل باب (٢٣) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : ١
[٣] الوسائل باب (٢٨) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : ١
(٤ ـ ٥) لم نعثر على هذه العبارة ، نعم نقل هذا المضمون في الوسائل باب (٢٧) من أبواب صلاة الجماعة ، وباب (٢) من أبواب قواطع الصلاة ، فلاحظ
[٦] الوسائل ، باب (٤٣) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : ١
[٧] الوسائل ، باب (٧٢) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : ١
[٨] الوسائل ، باب (٤١) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : ٣