مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٢ - وجوب كونهما قبل التكلم بعد السلام
.................................................................................................
______________________________________________________
فما يدل على عدم وجوب شيء أصلا سوى السجود ، فهو رواية سماعة [١] حملها الشيخ على نفى الزوائد على الواجب من التشهد والذكر ، مع انها ضعيفة بعمار وغيره مثل مصدق بن صدقة واحمد بن الحسن [٢] وردها المصنف في المنتهى لذلك وحملها على ما حملها الشيخ.
وقال : وتجب فيه النية لأنه عبادة وطاعة ، ويجب فيها السجود على الأعضاء ، لأنه المتبادر ، ويجب فيه التشهد ذهب إليه علمائنا اجمع ، ويجب فيه التسليم ، ذهب إليه علمائنا اجمع ، ولكن اختار في المختلف عدم وجوب شيء سوى السجود لرواية عمار الضعيفة ، وكأنه نظر الى ان الأصل عدم الوجوب ، وعدم قوة ما أفاد الوجوب ، وجعل رواية عمار قرينة عليه ، وما ثبت الإجماع الحقيقي فاختار الاستحباب.
والدليل في غير الذكر ظاهر في الوجوب واما وجوب الذكر فبعيد ، الا ان يكون مجمعا عليه ، بعد ثبوت وجود التشهد والتسليم كما أشرنا اليه والتعيين أبعد ، للتغيير [٣] حتى ان الذكر المطلق كاف في الصلاة ، فتعيين مثل ما مر فيه بعيد ، فالقول باستحباب مطلق الذكر وباستحباب التعيين غير بعيد ، وهو مختار العلامة في المنتهى.
والظاهر ان وجوب السلام هنا لا يدل على وجوبه في الصلاة ، لعدم القائل بالفصل : لعدم ظهور ذلك ، فتأمل :
وذكر استحباب التكبيرة للإمام إذا سجد وإذا رفع في رواية عمار [٤] لتنبيه المأمومين وقد عرفت حالها ، مع عدم وجوب المتابعة فيه ، والاستحباب محتمل.
ثم ان الظاهر وجوبهما قبل الكلام ، ولو لم يفعل ، فالأولى الفعل متى تذكر ، وكذا
[١] هكذا في النسخ التي عندنا ، والصواب هو (عمار) بدل (سماعة) كما سيصرح به بعد أسطر.
[٢] الوسائل باب (٢٠) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٣
[٣] الظاهر ان المراد بالتغيير هو اختلاف الروايات في ذكر سجود السهو
[٤] الوسائل باب (٢٠) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة قطعة من حديث : ٣ ولفظ الحديث (فان كان الذي سهى هو الامام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه انه قد سهى)