مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤ - ينبغي اختيار التربيع في النوافل وكيفيته
.................................................................................................
______________________________________________________
فيركع بآخرها؟ قال : صلاته صلاة القائم [١] ولا يضر وجود أبان بالصحة [٢]
وفيه في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلى وهو جالس؟ فقال : إذا أردت ان تصلى وأنت جالس وتكتب لك بصلاة القائم ، فاقرأ وأنت جالس ، فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمها واركع فتلك تحسب لك بصلاة القائم [٣]
وفي الصحيح أيضا عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قد اشتد على القيام في الصلاة؟ فقال : إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا بقي من السورة آيتان فقم فأتم ما بقي واركع واسجد فذلك صلاة القائم [٤] وروى أيضا فيه عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : انا نتحدث ، نقول : من صلى وهو جالس من غير علة كانت صلاته ركعتين بركعة وسجدتين بسجدة؟ فقال : ليس هو هكذا ، هي تامة لكم [٥] ودلالة هذه الاخبار كلها ظاهرة ، على الجواز. وعلى كون القيام أفضل ، وعلى ان أتعذر ، أو القيام للركوع مع آية من آخر السورة مساو للقيام.
وينبغي اختيار التربيع : وفسر بالجلوس على الأربع ، مثل ما مر في جلوس المرأة للتشهد ، لأنه أقرب الى القيام.
ولما روى في التهذيب في الصحيح عن حمران بن أعين (الممدوح المشكور المعظم) عن أحدهما عليهما السلام قال : كان أبي إذا صلى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه [٦] وفسر التربيع بما مر ، واما ثني الرجلين ، فكأنه عبارة عن جمعهما ووضعهما مجتمعا
[١] و [٣] الوسائل باب (٩) من أبواب القيام حديث : ١ ـ ٣
[٢] سنده كما في الكافي هكذا (الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن على بن مهزيار ، عن فضالة ، عن ابان ، عن زرارة)
[٤] الوسائل باب (٩) من أبواب القيام حديث : ٢
[٥] الوسائل باب (٥) من أبواب القيام حديث : ١
[٦] الوسائل باب (١١) من أبواب القيام حديث : ٤