مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣ - النوافل قائما أفضل
وقائما أفضل.
______________________________________________________
المتعارف ، وورد به النص صريحا ووقع التعبد به في الشرع ، فيكون صحيحا ، والدليل هو التتبع والاستقراء ، ويقبل منهم لأنهم يخبرون عن فعلهم ، ويؤيده ما نقلنا قبيل هذا عن المصنف في المنتهى ، فلا يمنع حينئذ من فعل الصلاة ركعة واحدة وأربعا مطلقا ، فتأمل.
قوله : «وقائما أفضل» قال الشارح وهو إجماع كما ذكره في المعتبر ، وكأنه لم يلتفت الى خلاف ابن إدريس حيث منع من صلاة النافلة جالسا مع الاختيار إلا في الوتيرة ، لشذوذه.
ويؤيده الأخبار ، منها ما رواه بإسناده في التهذيب عن حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت ، لأبي جعفر عليه السلام : أتصلي النوافل وأنت قاعد؟ فقال ما صليتها إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن [١] فإنه ظاهر الدلالة ، ونقل الشارح : انه روى عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم. [٢]
وما رواه في التهذيب عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا؟ قال : يضعف ركعتين بركعة [٣] وما رواه فيه أيضا عن الحسن بن زياد الصيقل ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف. [٤]
وكأنه في الصحيح في التهذيب عن الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له الرجل يصلى وهو قاعد فيقرء السورة فإذا أراد أن يختمها قام
[١] الوسائل باب (٤) من أبواب القيام حديث : ١
[٢] ابن ماجه (١٤١) باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم حديث : ١٢٣١ ولفظ الحديث (عن عمران بن حصين انه سال رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلم عن الرجل يصلى قاعدا قال : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد)
[٣] الوسائل باب (٥) من أبواب القيام حديث ٣
[٤] الوسائل باب (٥) من أبواب القيام حديث ٤