مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١٥ - حكم ما لو سهى الامام في بعض الافعال سهوا هل يتابعه المأموم
.................................................................................................
______________________________________________________
عن الشيخ وابن عقدة انهما قالا : واقفي ، وعن النجاشي : انه ثقة ، مع انه موافق للأصل والقوانين.
ويدل عليه أيضا ما روى في الصحيح عن حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن رجل أمام قوم فيصلي العصر وهي لهم الظهر؟ قال : اجزئت عنه واجزئت عنهم [١] لان الظاهر عدم الفرق في الاقتداء مع اختلاف الفرضين مع التوافق في النظم.
وقال الصدوق في الفقيه روى داود بن الحصين عنه عليه السلام انه قال : لا يؤم الحضري المسافر ولا يؤم المسافر الحضري فإن ابتلى الرجل بشيء من ذلك فأم قوما حاضرين ، فإذا أتم الركعتين سلم ، تم أخذ بيد أحدهم فقدمه ، فأمهم ، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم [٢] وقد روى انه ان خاف على نفسه من أجل من يصلى معه ، صلى الركعتين الأخيرتين وجعلهما تطوعا [٣] وقد روى انه ان كان في صلاة العصر جعل الأولتين نافلة والأخيرتين فريضة [٤] وقد روى انه ان كان في صلاة الظهر جعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر [٥] وهذا الاخبار ليست بمختلفة ، والمصلى فيها بالخيار بأيها أخذ جاز ، وهذه الرواية الأخيرة كأنها هي رواية الفضل بن عبد الملك ، وهي صريحة في جواز الاقتداء في العصر بالظهر ، وكذا كلام الصدوق أبي جعفر حيث قال : وهذه الاخبار ـ الى أخره [٦] : فمنعه عن ذلك [٧] ـ على ما حكى عنه المصنف في المختلف ـ ليس بقوي ، مع دعوى الإجماع في العكس في المنتهى ، والخبر الصحيح.
[١] الوسائل باب (٥٣) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١
[٢] الوسائل باب (١٨) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : ٦
(٣ ـ ٤ ـ ٥) الوسائل باب (٥٣) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٧ وقطعة من حديث : ٨ وحديث : ٩
[٦] قال الصدوق في الفقيه (وهذه الاخبار ليست بمختلفة والمصلى فيها بالخيار بأيها أخذ جاز)
[٧] حق العبارة ان يقال : (فنسبة المنع الى الصدوق على ما في المختلف إلخ)