مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦١ - بطلان الصلاة بالالتفات إلى ما ورائه
.................................................................................................
______________________________________________________
أظن انها مروية في الفقيه أيضا عن زرارة [١] فاذن صحيحة ، لأنه قال فيه بعد حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وقال في حديث أخر ذكره له ، أي أبو جعفر عليه السلام ذكر الحديث لزرارة على الظاهر ، ونقل هذا الحديث بعينه ، فتأمل.
وما مر في الاخبار الدالة على بطلان التكلم من قوله عليه السلام حتى ينصرف لوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته [٢] ومثل ما في صحيحة عمر بن أذينة عنه عليه السلام حتى يلتفت فليعد [٣] وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام ان تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة [٤]
وهذه الاخبار ظاهرة في التحريم والبطلان ، وان قارن النهي الواقع في بعضها بالمكروهات : للإجماع ، فإن ذلك لا يدل على كون ما يقارنه أيضا كذلك ، لعدم الدليل ، وظهور النهي للتحريم والبطلان هنا ، إذ الظاهر ان الغرض من النهي هنا شرطية الاستقبال لها ، والظاهر عدم الخلاف أيضا في ذلك وللتصريح في البعض بقوله (ولا تفسد) مع التعليل الدال على الاشتراط والبطلان بدونه.
ولا يضر وقوع إبراهيم في السند ، لما مر مرارا من انه مقبول ، وقد سمى الاخبار الواقع هو فيها بالصحة ، وكذا الطريق في التهذيب والفقيه ، ولكن يبقى المنافاة بينها وبين مفهومي المتقدمين فقاعدة حمل المطلق على المقيد تقتضي تخصيصها وحملها عليها.
[١] الوسائل باب (٩) من أبواب القبلة حديث : ٣ ولفظ الحديث : (ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب لوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة ، (فَوَلِّ وَجْهَكَ). وقم منتصبا فان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له ، واخشع ببصرك لله عز وجل ولا ترفعه الى السماء وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك) هكذا مروية في الفقيه
[٢] الوسائل باب (٢٥) من أبواب قواطع الصلاة قطعة من حديث : ٦
[٣] الوسائل باب (٢) من أبواب قواطع الصلاة قطعة من حديث : ١
[٤] الوسائل باب (٣) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٦