مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٥ - الشكاية من المخالفين في عملهم على خلاف معتقدهم وفيه بيانات لازمة المراجعة إليها
.................................................................................................
______________________________________________________
المباهلة.
وسبب اختبار الجماعة الخاصة ، انه لا بد لكل زمان اماما وانه من مات ولم يعرف امام زمانه فهو كذا [١] وان القياس في الأصول لا يجرى : وان الإجماع لا يكون حجة الا ان يكون له سند ، وان القياس له شرائط وفيه الاختلافات الكثيرة والاعتراضات العظيمة ، وكذلك في الإجماع.
ومع ذلك يسندون أصلهم إلى إجماع أخر ، ما كان أهله إلا بعض من في المدينة في ذلك الزمان ، مستندا الى القياس ، بالصلاة خلفه برضاء عنه صلى الله عليه وآله ، وانه أمر أخروي ، والإمامة أمر دنيوي فيرضى له أيضا ، مع انهم صرحوا في بابها بأنها رئاسة عامة في الدين والدنيا [٢] مع تجويز هم الصلاة خلف كل فاسق وفاجر ويتركون ما نقلوه بسبب ذلك مع نقلهم ان عليا عليه السلام ما بايع الا بعد فوت فاطمة عليها السلام. [٣]
وبالجملة : من تفكر فيما قالوا فقط من غير شيء أخر ، لجزم اما بجنونهم ، أو قلة
تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الأخر ، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، الا انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض) وغيرهما من المحدثين.
ورواه أيضا جمع من أصحاب الحديث ، منهم مسلم في صحيحه ، كتاب فضائل الصحابة ، (٤) باب من فضائل على بن أبى طالب رضى الله عنه حديث : ٣٢ ومنهم الترمذي في سننه كتاب المناقب (٢١) باب مناقب على بن ابى طالب رضى الله عنه حديث : ٣٧٢٤
[١] صحيح مسلم ، كتاب الامارة (١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال ، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة ، حديث : ٥٨ ولفظ الحديث (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) ومسند احمد بن حنبل ج ٤ ص ٩٦ ولفظ الحديث (من مات بغير امام ، مات ميتة جاهلية) ومستدرك الوسائل ، باب (٢٧) من أبواب مقدمة العبادات قطعة من حديث : ٦ وثواب الاعمال للصدوق ، ج ٢ (عقاب من مات لا يعرف امامه) حديث : ١ عن رسول الله صلى الله عليه وآله
[٢] قال الفاضل القوشچى : في شرح التجريد ، عند قول المصنف : (المقصد الخامس في الإمامة) ما هذا لفظه (وهي رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا خلافة عن النبي)
[٣] تاريخ الطبري ج ٣ ص ٢٠٨ وصحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير (١٦) باب قول النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم (لا نورث ما تركناه صدقة) حديث : ٥٢ وصحيح البخاري ، باب غزوة خيبر.