المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - في استثناء غيبة المتجاهر بالفسق
أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه وأن ما يعرفه الناس والأمر الظاهر مما فيه فليس بغيبة ، فإنها غير مختصة بالعيوب الخلقية كالشلل والعور كما يظهر من رواية داود بن سرحان ويدل عليه اطلاق غيرها ، والمراد بالمتجاهر بالفسق والفاسق المعلن بفسقه أن يتجاهر به بمرئى من الناس وعند جماعة معتد بها ، والجهر عند أخصائه وأصحابه ليس مرادا إلا إذا كانوا عددا كثيرا معتدا به ، كما أنه ليس المراد التجاهر عند جميع أهل البلد بل إذا جهر بملأ من الناس يصدق أنه معلن ومتجاهر ، فإذا شرب الخمر في السوق بمرئى من العابرين يكون متجاهرا فتشمله الروايات كقوله : إذا عرف الناس وإذا كان ظاهرا ، ومفهوم ما ستره الله عليه لم يقم عليه حد .
وحسنة هارون بن الجهم بأحمد بن هارون [١] عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ، ورواية أبي البختري [٢] عنه عن أبيه عليهما السلام قال : ثلاثة ليس لهم حرمة صاحب هوى مبتدع والإمام الجائر والفاسق المعلن بالفسق ، وما عن المفيد في الإختصاص [٣] عن الرضا عليه السلام قال : من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ، وعن القطب الراوندي عن النبي صلى الله عليه وآله مثله [٤] وما عن السيد فضل الله الراوندي [٥] بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أربعة ليس غيبتهم بغيبة : الفاسق المعلن بفسقه والإمام الكذاب إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر والمتفكهون بالأمهات والخارج عن الجماعة الطاعن علي أمتي الشاهر عليها بسيفه ، وما عن علي عليه السلام : [٦] من قال في أخيه المؤمن مما فيه مما قد استتر عن الناس فقد اغتابه ، إلى غير ذلك مما له أدنى دلالة على المقصود .
[١] الوسائل - كتاب الحج - الباب ١٥٤ - من أبواب أحكام العشرة .
[٢] الوسائل - كتاب الحج - الباب ١٥٤ - من أبواب أحكام العشرة - ضعيفة بأبي البختري .
[٣] المستدرك - كتاب الحج - الباب ١٣٤ - من أبواب أحكام العشرة
[٤] المستدرك - كتاب الحج - الباب ١٣٤ - من أبواب أحكام العشرة
[٥] المستدرك - كتاب الحج - الباب ١٣٤ - من أبواب أحكام العشرة
[٦] المستدرك - كتاب الحج - الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة .