المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - المفهوم العرفي من الإعانة على الاثم
بين نفي البأس عن ثمن العصير وبين حرمة الإعانة على الإثم المنطبق عنوانها على البيع .
نعم في قوله فأما إذا كان عصيرا : اشعار أو ظهور في الجملة في جواز بيع العصير ممن يعلم أنه يجعله خمرا ، ( لكن يمكن أن يقال ) إن السؤال لما لم يكن في العصير عن ذلك ينزل الجواب عليه ، وهو اثبات البأس ولو بنحو الكراهة بالنسبة إلى بيع العصير نسية لكونه في معرض الفساد ، وكيف كان ليس لها ظهور معتد به في المنافاة لما تقدم ، هذا مع أن الضمير في قوله يجعله حراما يرجع إلى الضمير لا إلى ثمرته فيمكن ( أن يقال ) إنه نفى البأس عن بيع ثمرته ممن يعلم أنه يجعل العصير حراما ولا يعلم بأنه يجعل هذه الثمرة حراما ، وكرواية أبي بصير [١] قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله حراما قال : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس ، بأن يقال : فيها أيضا إن السؤال إنما هو عن ثمن العصير وكذا الجواب فلا ربط لهما بأصل المعاملة و حرمتها ، مع امكان أن يقال إن لفظة ( أو ) للترديد فيكون الابتياع مرددا بين كونه للحلال أو الحرام ومعه لا بأس ببيعه أيضا .
والطائفة الثانية ما لا يمكن توجيهها أو يكون بعيدا مخالفا للظاهر ، كصحيحة رفاعة بن موسى [٢] قال سئل أبو عبد الله ( ع ) وأنا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره قال : ألسنا نبيع خمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا ، ومكاتبة ابن أذينة [٣] قال كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا فقال إنما باعه حلالا في الأبان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه ، ورواية أبي كهمس [٤] وفيها ثم قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ، وصحيحة الحلبي [٥] قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع عصير العنب ممن يجعله
[١] الوسائل - كتاب التجارة الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به الأولى ضعيفة بعلي بن أبي حمزة وغيره
[٢] الوسائل - كتاب التجارة الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به الأولى ضعيفة بعلي بن أبي حمزة وغيره
[٣] الوسائل - كتاب التجارة الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به الأولى ضعيفة بعلي بن أبي حمزة وغيره
[٤] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به . الأولى ضعيفة بأبي كهمس .
[٥] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به . الأولى ضعيفة بأبي كهمس .