المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - الأشبه جواز الانتفاع والأقوى جواز البيع فيما جاز الانتفاع
المجلسي منع الاجماع ، ويظهر من السيد الرياض [١] عدم عثوره على اتفاق الأصحاب حيث قال : مع أن ظاهرهم الاتفاق عليه كما قيل . والمحكي عن الروضة [٢] جواز الاستصباح به وتبعه جملة من متأخري المتأخرين .
وعن الشيخ [٣] في ذيل حديث زرارة المتقدم في الاستقاء بجلد الخنزير ، أنه قال : الوجه أنه لا بأس أن يستقى به ، لكن يستعمل ذلك في سقي الدواب والأشجار و نحو ذلك . وهذا منه وإن يحتمل أن يكون في مقام جمع الروايات ودفع التناقض عنها لكن لو لم يجز ذلك لسقي الدواب والأشجار أيضا يكون من قبيل الفرار من المطر إلى الميزاب . وعنه في النهاية وعن ابن البراج والمحقق في الشرايع والنافع وتلميذه كاشف الرموز والعلامة في الإرشاد ، جواز الاستقاء بجلودها لغير الصلاة والشرب ، و عن صاحب التنقيح ميله إليه . وعن السرائر أنه مروي ، ولعله يشعر بميله إليه ( تأمل ) .
وصرح في القواعد [٤] بجواز الوضوء بحوض اتخذ من جلد الميتة إذا كان كرا وعن ابن الجنيد وفقه الرضا أن جلد الميتة يطهر بالدباغ ، فلا محالة يجوز الانتفاع به حينئذ عندهما ، بل هو محتمل الصدوق ، بل الصدوقين لموافقة فتواهما لو نوعا ، ولنقل الأول رواية عن الصادق عليه السلام تدل على جواز جعل اللبن والماء ونحوهما في جلد الميتة ، مع قوله قبيل ذلك ( في حق كتابه ) لم أقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى ايراد ما أفتي به ، وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنه حجة بيني وبين ربي . ( انتهى ) وهو إن لم يف بهذا العهد في كتابه ( كما يظهر للمراجع به ) لكن
[١] في النوع الأول فيما يكتسب به
[٢] في الفصل الأول من المتاجر
[٣] نقل صاحب الوسائل هذا الكلام عن الشيخ في ذيل حديث زرارة المتقدم راجع الوسائل كتاب الطهارة الباب ١٤ - من أبواب الماء المطلق
[٤] كتاب الطهارة - في الفصل الأول من النجاسات