المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - في دلالة الحرمة على الفساد
ثم إن الظاهر استفادة جهة أخرى من تلك الروايات غير أصيلة في البحث عنها في المقام وهي بطلان المعاملة ، لأن تحرم الثمن لا يجتمع عرفا مع الصحة و ايجاب الوفاء بالعقود فلازمه العرفي بطلانها وإن كان الثمن بعنوانه محرما ، مضافا إلى الاجماع على البطلان ، بل يستفاد ذلك من بعض الروايات الظاهرة في الإرشاد عليه كرواية دعائم الاسلام [١] عن أبي عبد الله عليه السلام : من اكترى دابة أو سفينة فحمل عليها المكتري خمرا أو خنازير أو ما يحرم ، لم يكن على صاحب الدابة شئ وإن تعاقدا على حمل ذلك ، فالعقد فاسد ، والكري على ذلك حرام : وعنه عليه السلام [٢] وما كان محرما أصله منهي عنه لم يجز بيعه ولا شرائه . وعنه عليه السلام [٣] عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الأحرار وعن بيع الميتة والخنزير والأصنام وعن عسب الفحل وعن ثمن الخمر وعن بيع العذرة وقال هي ميتة .
وعن علي بن جعفر في قرب الإسناد [٤] عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها قال :
لا ، ولو لبسها فلا يصل فيها . وفي جامع البزنطي كما عن السرائر [٥] عن الرضا عليه السلام في أليات الأغنام قال : لا يأكلها ولا يبيعها . وفي مرسلة ابن أبي نجران أو ابن أبي عمير [٦] عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير و عليه دين هل يبيع خمره وخنازيره فيقضي دينه قال : لا .
وفي رواية يونس [٧] أسلم رجل وله خمر أو خنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال : يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه ) ولا يضربها لو فرض عدم العمل على الجزء الأول منها .
[١] المستدرك - كتاب التجارة - الباب ٣٢ - ٢ - ٥ من أبواب ما يكتسب به
[٢] المستدرك - كتاب التجارة - الباب ٣٢ - ٢ - ٥ من أبواب ما يكتسب به
[٣] المستدرك - كتاب التجارة - الباب ٣٢ - ٢ - ٥ من أبواب ما يكتسب به
[٤] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥ - ٦ - ٥٧ - من أبواب ما يكتسب به - الأولى مجهولة بعبد الله بن حسن ، والثانية صحيحة ، والثالثة مرسلة ، والرابعة لا يبعد حسنها
[٥] تقدم آنفا تحت رقم ٤ .
[٦] تقدم آنفا تحت رقم ٤ .
[٧] تقدم آنفا تحت رقم ٤ .