المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - فيما نسب إلى الكاشاني والخراساني ( قدهما ) من انكار حرمة الغناء بذاته
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء وقلت : إنهم يزعمون : أن رسول الله صلى الله عليه وآله رخص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحييكم فقال : كذبوا أن الله عز وجل يقول :
ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ( الخ ) ، وكصحيحة علي بن جعفر [١] عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يتعمد الغناء يجلس إليه قال :
لا ، وفي رواية سعد بن محمد الطاطري [٢] عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال : شرائهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر و استماعهن نفاق ، والرواية إلى سعد موثقة بابن فضال ، وعن الشيخ في العدة أن الطائفة عملت بما رواه الطاطريون ، وكصحيحة إبراهيم بن أبي البلاد [٣] قال :
قلت لأبي الحسن الأول جعلت فداك أن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها فقال : لا حاجة لي فيها ، إن ثمن الكلب والمغنية سحت ، وسحتية ثمنها لأجل صفة التغني وكون الغناء حراما ، وكحسنة نضر بن قابوس [٤] قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها ، إلى غير ذلك .
ثم إنه ربما نسب إلى المحدث الكاشاني [٥] وصاحب الكفاية الفاضل الخراساني [٦] انكار حرمة الغناء واختصاص الحرمة بلواحقه ومقارناته من دخول الرجال على النساء واللعب بالملاهي ونحوها ، ثم طعنوا عليهما بما لا ينبغي ، وهو خلاف ظاهر كلام الأول في الوافي ومحكي المفاتيح والمحكي عن الثاني ، بل الظاهر منهما أن الغناء على قسمين حق وباطل ، فالحق هو التغني بالأشعار المتضمنة لذكر الجنة والنار والتشويق إلى دار القرار ، والباطل ما هو
[١] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٩٩ - من أبواب ما يكتسب به .
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٦ - من أبواب ما يكتسب به .
[٣] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٦ - من أبواب ما يكتسب به .
[٤] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٥ - من أبواب ما يكتسب به .
[٥] راجع مفتاح الكرامة في القسم الرابع من المتاجر المحظورة فيما نص الشارع على تحريمه .
[٦] راجع مفتاح الكرامة في القسم الرابع من المتاجر المحظورة فيما نص الشارع على تحريمه .