المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - الأخبار الواردة في حكم بيع العذرة وبيان المراد منها
من السحت وفي رواية محمد بن مضارب [١] عنه عليه السلام قال لا بأس ببيع العذرة وفي موثقة سماعة [٢] قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر ، قال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ، قال : حرام بيعها وثمنها ، وقال : لا بأس ببيع العذرة . وعن دعائم الاسلام [٣] عنه عليه السلام عن آبائه ( ع ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الأحرار ( إلى أن قال ) وعن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة . ويظهر من رواية المفضل بن عمر [٤] عنه عليه السلام جواز الانتفاع بها ، بل تشعر أو تدل على جواز بيعها .
ثم إن العذرة هل هي خرء مطلق الحيوان ( كما لعله الظاهر من اللغويين ) أو خصوص الانسان ( كما عن بعض أهل اللغة ) فعلى الأول يشكل الأخذ بما دلت على أن ثمنها سحت ، على فرض تعارض الروايات ، وعدم مقبولية الجمع المتقدم منا ، ولا سائر ما قيل في وجهه ، لأن ما يباع من العذرات النجسة ليس إلا عذرة الانسان ، وأما عذرة الكلب والسنور ونحوهما فلا تباع ، ولم يكن بيعها معهودا قط . وما في بعض الروايات الضعيفة [٥] من النهي عن الصلاة في خف يتخذ من جلود الدارش ، معللا بأنه يدبغ بخرء الكلاب ، لا يدل على أن خرءها كان يباع ويشترى ، فمن المقطوع عدم معهودية بيعه ، بل المتعارف بيع عذرة الانسان التي يحتاج إليها الناس للتسميد وكذا عذرة الحيوانات المأكولة اللحم ، فلم يكن مورد السؤال في موثقة سماعة ، ومورد سائر الروايات إلا عما كان مورد البيع والشراء ، لا مطلقا ، وعليه يكون تقييد ما دلت على أن ثمن العذرة سحت ، وبيعها حرام ، بالاجماع والسيرة على صحة بيع عذرة المأكول اللحم مستهجنا ، للزوم اخراج ما هو أكثر تداولا ، أي ما هو لجميع صنوف
[١] الوسائل كتاب التجارة - الباب ٤٠ - من أبواب ما يكتسب به . الأولى ضعيفة بمحمد بن مضارب .
[٢] الوسائل كتاب التجارة - الباب ٤٠ - من أبواب ما يكتسب به . الأولى ضعيفة بمحمد بن مضارب .
[٣] المستدرك - كتاب التجارة - الباب ٥ - من أبواب ما يكتسب به
[٤] الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب ١ - من أبواب الأطعمة المحرمة
[٥] الوسائل - كتاب الطهارة - الباب ٧١ من أبواب النجاسات