المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - في عدم امكان الجمع بين العام الاستغراقي والمجموعي
لأجل الاعتبار ، كما في ادعاء كون الشجاع أسدا واطلاق الأسد على معناه فينطبق على فرد الحقيقي والادعائي ، ففي المقام لا يحتاج الانطباق على الأفراد الحقيقية إلى لحاظ ، والأفراد الاعتبارية إنما تحتاج إليه ولا يضر لحاظ الاجتماع لتحقق الأفراد الاعتبارية زائدة على الأفراد الحقيقية بالانحلال ، ففي الحقيقية يكون اللحاظ موجبا " لتوسعة دائرة الانحلال لا للجمع بين اللحاظين المتنافيين ، لكنه على فرض صحته ثبوتا يحتاج إلى تكلف وتعسف وقيام قرينة وهي مفقودة في المقام ، مع أن كلمة ( من ) وأمثالها من قبيل المطلق لا العام فلا يردا بها الأفراد حتى يأتي فيها ما ذكر .
نعم يمكن جعل الحكم للعنوان وايجاد أفراد اعتبارية له في التشريع بنحو الحكومة لكنه يحتاج إلى اعتبار مستأنف ، زائدا على مفاد الأدلة ، وهو وإن كان غير ممتنع لكنه غير ثابت ، ضرورة أن الظاهر من الأخبار نحو قوله : من صور ومن مثل هو الأشخاص الحقيقية لا الأعم منها والاعتبارية كما اعترف به صاحب المقالة المتقدمة لكنه قال : إن المناط موجود فيما نحن فيه أيضا ، وهو كما ترى لأن المناط غير معلوم ، وما يمكن أن يستشعر من الروايات ، من أنه مضاد لله تعالى في مصوريته ، فيمكن أن يقال فيه ، إن كل واحد من الفاعلين لم يفعل ما يضاد الله تعالى فإنه تعالى مصور الصورة المنفوخة فيها ، وكل من الفاعلين لم يفعل ذلك ، والمجموع منهما ليسا شخصا واحدا مضادا له تعالى ، مع أن في كون المناط ذلك بحيث يكون كالعلة في التعميم والتخصيص منعا ، واسوء منه توهم إلغاء الخصوصية عرفا سيما مع ما في الأخبار من أنه يؤمر بالنفخ الظاهر منه أن المصور شخص واحد بخصوصية كونه مصورا وهي منفية في المقام .
وأما التشبث ببعض الأخبار لاثبات الحكم بالنسبة إلى الاثنين وأكثر كقوله عليه السلام نهى عن تزويق البيوت [١] بدعوى أنه أعم من أن يكون صادرا عن واحد و ما زاد ، وكقوله عليه السلام وصنعة صنوف التصاوير ما لم تكن مثل الروحاني [٢] وكقوله في
[١] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣ - من أبواب أحكام المساكن .
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٢ - من أبواب ما يكتسب به .