المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - في بيان الاخبار المطلقة أو الظاهرة في المجسمات
جائز في نفسه ، فإن أمكنه الصلاة في محل آخر أبقاها على حالها وإن لم يجد بدا فتقطع رؤسها للصلاة .
ومنها روايته الأخرى أو صحيحته [١] قال : وسألته عن البيت فيه صورة طير أو سمكة أو شبهه ، يلعب به أهل البيت ، هل تصلح الصلاة فيه قال : لا حتى يقطع رأسه أو يفسده ، وإن كان قد صلى فليس عليه الإعادة ، ولا يبعد ظهورها في المجسمات لأن الظاهر منها أن أهل البيت كانوا يلعبون بنفس الصورة لا بشئ فيه ذلك ، وهو يناسب المجسمات ، بل الظاهر من قوله فيه صورة طير أو سمكة : أن الصورة بنفسها فيه ، لا أن فيه شيئا على الصورة ( تأمل ) كما يشعر قوله : ويقطع رأسه بذلك أيضا ، و لو نوقش فيما ذكر فلا شبهة في اطلاقها فتشمل المجسمات ، كما لا شبهة في تقريره للعب أهل البيت بها ، وتجويزه ذلك فجواز الابقاء واللعب بها مفروغ عنهما ، وعليها تحمل روايته الأخرى أو صحيحته [٢] قال : وسألته عن رجل كان في بيته تماثيل أو في ستر ، ولم يعلم بها وهو يصلي في ذلك البيت ثم علم ، ما عليه ؟ فقال :
ليس عليه فيما لا يعلم شئ ، فإذا علم فلينزع الستر وليكسر رؤس التماثيل ، ضرورة أن المفروض أن الرجل يصلي في ذلك البيت فالأمر بالنزع والكسر لمكان الصلاة كما في سائر الروايات ، لا للوجوب نفسا كما هو واضح سيما مع اقتران الكسر بالنزع .
ومنها رواية المثنى [٣] عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام كره الصور في البيوت ، ونحوها رواية حاتم بن إسماعيل عنه عليه السلام [٤] ورواية يحيى بن أبي العلاء الموثقة [٥] بناء على كونه يحيى بن العلا كما قيل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره الصور في البيوت ، والظاهر منها أن الكراهة إنما تعلقت بخصوص كونها في البيوت فلو كان ابقائها محرما ، لما يناسب ذلك التعبير كما هو واضح ، كما أن الظاهر أن الكراهة
[١] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٤٥ - من أبواب لباس المصلي .
[٢] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٤٥ - من أبواب لباس المصلي .
[٣] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣ - من أبواب أحكام المساكن - الأولى ضعيفة بمثنى والثانية ضعيفة بحاتم بن إسماعيل وغيره .
[٤] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣ - من أبواب أحكام المساكن - الأولى ضعيفة بمثنى والثانية ضعيفة بحاتم بن إسماعيل وغيره .
[٥] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣ - من أبواب أحكام المساكن - الأولى ضعيفة بمثنى والثانية ضعيفة بحاتم بن إسماعيل وغيره .