المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - في جواز الانتفاع باجزاء الخنزير أو الكلب أيضا
عدم انتساب الحكم فيها إلى المعصوم ( ولعله فتوى يونس ، وإن كان بعيدا ) واشتمالها على مالكية المسلم الخمر والخنازير للمنفعة الرائجة المحرمة منصرفتان إلى بيعهما للمنفعة المحرمة الرائجة فيهما ، فإن غيرها منفعة مغفول عنها نادرة جدا لكن مع ذلك الأحوط عدم الانتفاع به ، وترك بيعه ، لدعوى الاجماع المتقدمة ودعواه في الخلاف أيضا على عدم جواز بيعه وعدم العثور على فتوى أحد بجوازه ، أو جواز الانتفاع به وإن أمكن أن يقال : إن عدم التعرض لهذه المنفعة النادرة المغفول عنها غالبا لا يدل على عدم الجواز عندهم .
نعم الأقوى في أجزائه بل أجزاء الكلب أيضا ( نحو جلدهما وشعرهما ) جواز الانتفاع بل جواز البيع للانتفاع المحلل للأصل وعموم حلية البيع والوفاء بالعقود ، وجملة من الروايات الواردة في الخنزير مما يمكن إلغاء الخصوصية ، و اسراء الحكم إلى أخيه ، ضرورة أن المانع لو كان هو النجاسة العينية ، أو هي مع كونه ميتة ، كرواية زرارة [١] ( ولا يبعد أن تكون صحيحة ، وأن يكون سيف بن التمار هو سيف بن سليمان التمار الثقة ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له إن رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ، قال : إذا فرغ فليغسل يده ورواية برد الإسكاف [٢] قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به قال : خذ منه وبره ، فاجعلها في فخارة ، ثم أوقد تحتها ، حتى يذهب دسمها ، ثم اعمل به ، وقريب منهما روايتان أخريتان منه [٣] ورواية عن سليمان الإسكاف [٤] والظاهر منها ( مضافا إلى جواز العمل ) جواز البيع أيضا ، ضرورة أن العامل للحمائل وكذا الخراز ، إنما يعملان للتجارة ، ومعلوم أن صنعتهما ذلك ، فصحة التجارة وجوازها مستفادة منها .
[١] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥٨ - من أبواب ما يكتسب به الثانية والثالثة ضعيفتان ببرد الإسكاف
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥٨ - من أبواب ما يكتسب به الثانية والثالثة ضعيفتان ببرد الإسكاف
[٣] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥٨ - من أبواب ما يكتسب به الثانية والثالثة ضعيفتان ببرد الإسكاف
[٤] الوسائل - كتاب الطهارة - الباب ١٣ - من أبواب النجاسات ضعيفة بسليمان الإسكاف