المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - في اشتراط الاعلام بالنجاسة وعدمه
ظهورها في الاشتراط والجمع العقلائي بينها ولو بمناسبة المورد والحكم والموضوع :
هو الحمل على لزوم الاعلام حتى يحترز عنه ، كان الاعلام قبل المعاوضة أو بعدها كما لا يخفى ، أو حمل النهى على الكراهة جمعا بينها وبين ما دلت على جواز الاعلام بعدها ، وهما أولى وأقرب من حمل البيع على إرادته .
والانصاف أن الروايات متوافقة المضمون ، والظاهر من جميعها بقرينة المقام أن لزوم التبين لمحض التحرز ، والبيع لغاية غير الأكل ، كالاستصباح من غير دخالة فيه أو في قصد الاستصباح للصحة وهو ظاهر . ويمكن الاستشهاد لعدم جواز البيع مع قصد الانتفاع بالمحرم برواية تحف العقول [١] ودعائم الاسلام [٢] بل بالرضوي والنبوي [٣] أن الله إذا حرم ( الخ ) وقوله : إن الذي حرم شربه حرم ثمنه [٤] وقوله إن الله إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه [٥] المحمولة بأجمعها على التحريم مع قصد الفساد ، وبالروايات الواردة في العصير [٦] الدالة على أنه إذا غلى لا يجوز بيعه ممن يجعله حراما وروايات حرمة بيع الخمر [٧] المحمولة على ما إذا كان البيع لأجل الفساد و بعض الروايات الواردة في الجارية المغنية [٨] إلى غير ذلك ، وهي وإن لم تبلغ حد استفادة الحكم جز ما في المقام لضعف ما دلت وقصور غير الضعيف عن اثبات الحكم للمتنجس ، لكن الحكم بالصحة جرأة ، سيما مع الظن بمخالفته لمذاق الشرع ( تأمل ) فلا يترك الاحتياط فيه .
الثاني لا شبهة في وجوب الاعلام شرطا لو قلنا باشتراط البيع به أو به وبقصد الاستصباح أو شرطه ، كما لا ينبغي الاشكال في عدم وجوبه شرطا ولا شرعا لو قلنا باشتراط البيع باشتراط الاستصباح فباع بالشرط ، أما عدم الوجوب الشرطي فواضح ، وأما الشرعي فلأن المفروض عدم استفادته من روايات الباب ومع اشتراط الاستصباح به
[١] راجع ص ٦ - ٧ - ١٣ - ٢٧ من هذا الكتاب
[٢] راجع ص ٦ - ٧ - ١٣ - ٢٧ من هذا الكتاب
[٣] راجع ص ٦ - ٧ - ١٣ - ٢٧ من هذا الكتاب
[٤] راجع ص ٦ - ٧ - ١٣ - ٢٧ من هذا الكتاب
[٥] راجع ص ٦ - ٧ - ١٣ - ٢٧ من هذا الكتاب
[٦] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥٩ - من أبواب ما يكتسب به
[٧] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٥٥ - من أبواب ما يكتسب به
[٨] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٦ - من أبواب ما يكتسب به