المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - في اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
وذكره بما فيه من السوء وعن المصباح اغتابه : إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق والاسم : الغيبة ، فإن كان باطلا فهو الغيبة في بهت . وعن النهاية هو أن يذكر الانسان في غيبته بسوء مما يكون فيه ، وفي منتهى الإرب ما ترجمته : الغيبة ذكر السوء خلف شخص وهي اسم الاغتياب إن كان صدقا ، وإن كان كذبا سمي بهتانا ، وقريب منه في معيار اللغة ، وفيه وعن بعضهم اغتابه ذكره في غيابه بما فيه من حسن أو عيب ، وفي مجمع البيان الغيبة : ذكر العيب بظهر الغيب على وجه تمنع الحكمة هذه نبذة من كلمات اللغويين ، فقد ترى عدم توافقها واختلافها في جهات لا داعي في الخوض فيها .
وقال الشهيد الثاني في رسالته [١] وأما بحسب الاصطلاح فلها تعريفان :
أحدهما المشهور ، وهو ذكر الانسان حال غيبته بما يكره نسبته إليه مما يعد نقصانا في العرف بقصد الانتقاص والذم ، والثاني التنبيه على ما يكره نسبته إليه الخ ( انتهى ) وعن جامع المقاصد [٢] أن حد الغيبة على ما في الأخبار أن يقول في أخيه : ما يكرهه لو سمعه مما فيه ، وعن النراقي الأول في جامع السعادات [٣] الغيبة وهي أن يذكر الغير بما يكرهه لو بلغه ، وعن أربعين البهائي [٤] قد عرفت الغيبة بأنها التنبيه حال غيبة الانسان المعين أو بحكمه على ما يكره نسبته إليه مما هو حاصل فيه و يعد نقصانا بحسب العرف قولا ، أو إشارة أو كناية . تعريضا أو تصريحا ( انتهى ) وفي المستند [٥] هي أن يذكر الانسان من خلفه بما فيه من السوء فلو لم يكن من خلفه
[١] في مقدمة كشف الريبة - في تعريف الغيبة لغة واصطلاحا .
[٢] راجع مفتاح الكرامة - في القسم الرابع من المتاجر المحظورة فيما نص الشارع على تحريمه في الغيبة .
[٣] ج ٢ - في المقام الرابع من الباب الثالث - في ذكر رذيلة الغيبة وبيان حقيقتها - من أنواع الرذائل .
[٤] في ذيل حديث ثلاثين
[٥] في الفصل الثاني فيما يحرم التكسب به من المقصد الثالث - في حرمة الغيبة .