المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - في احتمالات النبوية المشهورة
والوثوق بأن التحريم إنما هو للفساد المترتب عليه ، فلا يشمل ما إذا بيع لصلاح حال الناس ، وللجهة المحللة ، سيما مع ما تقدم من دلالة رواية تحف العقول والرضوي والدعائم على ذلك وسيما مع ما ورد في الموارد العديدة من تجويز بيع المحرم لاستفادة المحلل ، والغرض العقلائي المباح كروايات وردت في تجويز بيع الكلب الصيود [١] ، ورواية أبي القاسم الصيقل الدالة على جواز بيع غلاف السيوف من جلود الميتة [٢] ، وما وردت في تجويز بيع الزيت المتنجس ، للاستصباح تحت السماء ، وممن يعمل صابونا [٣] ، وما دلت على جواز بيع المغنية ، إذا كان الاشتراء لتذكر الجنة لا للتغني [٤] وما دلت على جواز عمل الحبائل وغيرها بشعر الخنزير [٥] الظاهر منها جواز بيعها ، ضرورة أن عملها إنما هو للمعيشة والتكسب ، كما يظهر من الروايات ، وما وردت في جواز بيع العجين من الماء النجس ممن يستحل الميتة [٦] ( تأمل ) بل بعض الروايات في الخمر شاهد أيضا .
كصحيحة جميل [٧] قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني خمرا ، فقال : خذها ثم أفسدها ، قال علي : واجعلها خلا ) ويحتمل أن يكون المراد بعلي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، واستشهد أبو عبد الله عليه السلام بقوله ، ويحتمل أن يكون المراد علي بن الحديد ، أحد رواة السند ، نقل عنه بعض الرواة المتأخر منه تفسيره للافساد .
والظاهر منها جواز أخذها في مقابل الدين ، ووقوعها عوضه إذا أخذها للتخليل وعن عبيد بن زرارة في الموثق [٨] قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ
[١] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٤ - من أبواب ما يكتسب به
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٣٨ - من أبواب ما يكتسب به
[٣] الوسائل - كتاب التجارة الباب - ٦ - ١٦ - ٥٨ - ٧ من أبواب ما يكتسب به
[٤] الوسائل - كتاب التجارة الباب - ٦ - ١٦ - ٥٨ - ٧ من أبواب ما يكتسب به
[٥] الوسائل - كتاب التجارة الباب - ٦ - ١٦ - ٥٨ - ٧ من أبواب ما يكتسب به
[٦] الوسائل - كتاب التجارة الباب - ٦ - ١٦ - ٥٨ - ٧ من أبواب ما يكتسب به
[٧] الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب ٣١ - من أبواب الأشربة المحرمة
[٨] الوسائل - كتاب الطهارة - الباب ٧٧ - من أبواب النجاسات