المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - في قصور الأدلة عن ذلك
صحيحة محمد بن مسلم ما لم يكن من الحيوان [١] وكقوله في تفسير قوله تعالى يعملون ما يشاء ( الخ ) : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء [٢] فإن ظاهره حرمة عملهم لها ولو كان بالاشتراك ، وبالجملة يظهر منها مبغوضية الصورة ولو صدرت من أكثر من واحد .
( ففيه ما لا يخفى ) لما تقدم أن الرواية الأولى راجعة إلى تزويق البيوت وأجنبية عما نحن بصدده ، مع امكان المناقشة في اطلاقها من الجهة المنظورة ، لامكان أن يكون تزويق البيوت محرما على صاحب البيوت ولو بالتسبيب وإن لم يكن بعض التصوير محرما على الفاعل ( تأمل ) وكيف كان لا يصح الاستناد إليها للمقام ، و الثانية أيضا أجنبية عن المقام كما تقدم ويأتي بعض الكلام فيها انشاء الله ، مع أنها بصدد بيان صنوف الحلال والحرام ولا اطلاق فيه ا من حيث الفاعل ، وكذا صحيحة ابن مسلم لما تقدم ويأتي ، وأضعف منها التمسك برواية أبي العباس [٣] ، ضرورة عدم معلومية الواقعة الخارجية ونفي تماثيل الرجال والنساء أجنبي عن الدلالة على حرمة عملهم ولو بالاشتراك ، وعدم دلالتها على حرمة ذلك على سليمان النبي عليه السلام كما تقدم .
والانصاف عدم نهوض الأدلة لاثبات الحكم وإن كان الاحتياط في الدين يقتضي التجنب عنه ولو بالاشتراك ، لذهاب بعض الأساطين إلى حرمته ، ومظنونية تحقق المناط ، وعدم رضى الله تعالى يكون الشخصين أيضا مشابها له في مصوريته ، و احتمال مساعدة العرف للتعدي والغاء الخصوصية واحتمال شمول رواية أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل فقال : يا محمد إن ربك ينهى
[١] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٩٤ - من أبواب ما يكتسب به .
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٩٤ - من أبواب ما يكتسب به .
[٣] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٩٤ - من أبواب ما يكتسب به . موثقة بابان ابن عثمان .
[٤] الوسائل - كتاب الصلاة - الباب ٣ - من أبواب أحكام المساكن - ضعيفة بعلي ابن أبي حمزة وقاسم بن محمد