المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - في استثناء غيبة المتجاهر بالفسق
كموثقة سماعة بن مهران [١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته و كملت مروته وظهر عدله ووجبت أخوته ، فإن دلالتها على المقصود مبنية على أن يكون المفهوم من قوله : من عامل الناس فلم يظلمهم وسائر الفقرات هو الإيجاب الكلي حتى ينطبق علي من لم يبال في دينه والمجاهر بالفسق ، وعلى أن الجزاء كل واحد من الفقرات الأربع مستقلا حتى يكون مفاد الرواية أن من جاهر بفسقه لا تحرم غيبته ولم تكمل مروته ( الخ ) .
وأما إن كان المفهوم منها الإيجاب الجزئي ، أو كان الجزاء مجموع الأمور الأربعة حتى يكون المفهوم سلب المجموع الصادق على ثبوت بعضها : فلا دلالة لها عليه .
( ودفع ) الاشكال الأول بأن شمولها لمطلق الفاسق غير مضر بعد خروج غير المعلن بالأخبار والاجماع ( مدفوع ) بأنه موجب لخروج الفرد الشايع الكثير وابقاء النادر القليل ولو بالنسبة ( تأمل ) .
وصحيحة ابن أبي يعفور [٢] قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام بما تعرف عدالة الرجل بين المسلمين إلى أن قال : والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس ( الخ ) كذا في الفقيه [٣] والوسائل وفي الوافي [٤] وعن غيره حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، وكذا نقلها الشيخ الأنصاري أيضا ، وعلى هذه النسخة لا ربط لها بما نحن بصدده ، وأما على ما في الفقيه فيمكن أن يقال : إن المراد بحرمة عثراته وعيوبه على المسلمين حرمة
[١] الوسائل - كتاب الحج - الباب ١٥٢ - من أبواب أحكام العشرة .
[٢] الوسائل - كتاب الشهادات - الباب ٤١ -
[٣] ج ٣ - الباب ١٧ - في العدالة .
[٤] كتاب الحسبة والأحكام والشهادات - باب عدالة الشاهد من أبواب القضاء و الشهادات ج ٩