تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١١ - ١٣٦ ـ أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد ابن إدريس بن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو عبد الله الشيباني الإمام
وأحبّ حمزة بن هيصم البوشنجي لأنهما لا يتلطخان بأمر السّلطان. ثم قال : لست آمنك على هذا الكتاب ، فأخذه فوضعه تحت مصلّاه.
فقرأت كتاب إسحاق على أبي ، فأمسك عن الكتاب إليه.
أخبرني أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين [١] بن محمّد بن موسى ـ قراءة عليه ـ قال : سمعت محمّد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت أبا القاسم بن صدقة يقول : سمعت علي بن عبد العزيز الطلحي يقول : قال لي الرّبيع : إن الشافعي خرج إلى مصر وأنا معه فقال لي : يا ربيع خذ كتابي هذا ، فامض به وسلمه إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وائتني بالجواب. قال الرّبيع : فدخلت بغداد ومعي الكتاب ، فلقيت أحمد بن حنبل صلاة الصّبح ، فصلّيت معه الفجر ، فلما انفتل من المحراب سلّمت إليه الكتاب ، وقلت له : هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر ، فقال أحمد : نظرت فيه؟ قلت : لا ، فكسر أبو عبد الله الختم وقرأ الكتاب ، وتغرغرت عيناه بالدموع ، فقلت : إيش فيه يا أبا عبد الله؟ قال : يذكر أنه رأى النبي ٦ في النوم ، فقال له : اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، واقرأ عليه مني السلام ، وقل : إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم ، فسيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة. قال الرّبيع : فقلت : البشارة ، فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده ودفعه إليّ ، فأخذته وخرجت إلى مصر ، وأخذت جواب الكتاب فسلّمته إلى الشافعي ، فقال لي الشافعي : يا ربيع إيش الذي دفع إليك؟ قلت : القميص الذي يلي جلده ، قال الشافعي : ليس نفجعك به ، ولكن بلّه وادفع إليّ الماء حتى أشركك فيه.
حدّثناها أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد بن أحمد الحواري البيهقي الفقيه ـ إملاء بنيسابور ـ نا الإمام أبو سعيد القشيري ـ إملاء ، وهو عبد الواحد بن عبد الكريم ـ أنا الحاكم أبو جعفر محمّد بن محمّد الصّفار ، أنا عبد الله بن يوسف قال : سمعت محمّد بن عبد الله الرازي قال : سمعت جعفر بن محمّد المالكي يقول : قال الرّبيع بن سليمان : إن الشافعي ـ ; ـ خرج إلى مصر فقال لي : يا ربيع خذ كتابي هذا فامض
[١] بالأصل «الحسن» والصواب عن تذكرة الحفاظ.