تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٩ - ١٣٦ ـ أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد ابن إدريس بن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو عبد الله الشيباني الإمام
أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن مهران ، نا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني عبيد القارئ قال : دخل رجل على أحمد بن حنبل ـ ويده تحت خدّه ـ فقال له : يا ابن أخي ؛ أيش هذا الغم؟ لأي شيء هذا الحزن؟ قال : فرفع أحمد رأسه وقال : يا عم طوبى لمن أخمل الله ذكره.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد بن كادش ـ فيما ناولني أباه وقرأ عليّ إسناده وقال : اروه عني ـ أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري [١] ، أنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا ، نا محمّد بن العباس بن الوليد ، قال : سمعت أحمد بن يحيى ثعلب يقول : دخلت على أحمد بن حنبل فرأيت رجلا تهمّه نفسه ، لا يحبّ أن تكثر عليه ، كأن النيران قد سعّرت بين يديه.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، نا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر قال : سمعت علي بن أحمد بن حشيش يقول : سمعت أبا الحديد الصّوفي بمصر يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا إبراهيم المديني [٢] ; يقول : أحمد بن حنبل [يوم المحنة و][٣] أبو بكر يوم الردّة ، وعمر يوم السقيفة ، وعثمان يوم الدار ، وعلي يوم صفّين.
أخبرنا أبو علي المقرئ في كتابه ، أنا أبو نعيم الحافظ [٤] ، أنا أبي والحسين بن محمّد ، قالا : نا أحمد بن محمّد بن أبان ، نا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الصّوفي قال : قال لي رجل من أهل العلم ـ وكان خيرا [٥] فاضلا يكنى بأبي جعفر ـ في العشية التي دفنّ فيها أبا عبد الله أتدري من دفنّا اليوم؟ قلت : من؟ قال : سادس خمسة ، قلت : من؟ قال : أبو بكر الصّديق وعمر بن الخطاب [وعثمان بن عفّان][٦] وعلي بن أبي طالب ، وعمر بن عبد العزيز وأحمد بن حنبل قال أبو العباس : فاستحسنت ذلك منه وعنى بذلك أن كل واحد في زمانه.
[١] هذه النسبة إلى جازرة وهي قرية من أعمال نهروان بالعراق (الأنساب) وسمّاها ياقوت : جازر.
[٢] في مختصر ابن منظور ٣ / ٢٥٠ «المزني».
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل والمختصر ، واستدرك للإيضاح عن مطبوعة ابن عساكر ٧ / ٢٦٨.
[٤] حلية الأولياء ٩ / ١٦٦.
[٥] في حلية الأولياء : حبرا.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الحلية.