نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢١٩ - باب في ذكر تراجم و أصول الأبواب التي قضى فيها
و منهم ظهير الدين علي بن عبد العزيز بن عبد الرزاق المرغيناني الحنفي، المتوفى سنة ٥٠٦ له كتاب أقضية الرسول (عليه الصلاة و السلام) ذكره في كشف الظنون و قال: و له شروح، و منهم الإمام أبو جعفر أحمد بن عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الأنصاري، المعروف بابن أبي مروان الاشبيلي، المتوفى سنة ٥٤٩ بلبلة شهيدا ترجمه ابن الأبّار في تكملة الصلة، فقال: تأليف مفيد و سماه المنتخب المنتقى، جمع فيه ما افترق في أمهات المسندات، من نوازل الشرع. و عليه بنى كتابه أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الاشبيلي، في الأحكام، و منه استفاد و كان صاحبا لأبي جعفر هذا و ملازما له ا ه ص ٧٢.
و منهم العلامة أبو علي حسين بن المبارك بن يوسف الموصلي، المتوفي سنة ٧٤٢ له الفتاوى النبوية في المسائل الدينية و الدنيوية انتخب فيه من الفتاوى النبوية، مسائل سئل عنها المصطفى (عليه السلام)، فأجاب عنها بأجوبة قطعية، و رتبها على ترتيب الكتب الفقهية، و هو في مجلد توجد منه نسخة بالمكتبة الخديوية بمصر، و منهم الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر الزرعي، المعروف بابن القيم الحنبلي الدمشقي، المتوفى سنة ٧٥١ استوعب ما ورد من فتاويه (صلى الله عليه و سلم) و أجوبته و أحكامه، ختم بها كتابه أعلام الموقعين عن رب العالمين، و قد جردها منه، و أفردها بتأليف الأمير الطيب الذكر السيد صديق حسن خان ملك بهوبال من أرض الهند المتوفى سنة ١٣٠٧ سماه بلوغ السول في أقضية الرسول، و قد طبع بالهند، هو و تفسير آيات الأحكام، المسمى نيل المرام بآيات الأحكام، للأمير المذكور و جمعا في مجلدة واحدة. لو لم تنشر الأمة الهندية أثرا غير هذه المجموعة المقدسة لكان كافيا، و أرى أن التأبط بها على كل مسلم متعين.
باب في ذكر تراجم و أصول الأبواب التي قضى فيها (عليه السلام) و أفتى
ترجم لهذا الفصل الحافظ الشامي في سيرته فقال: جماع أبواب سيرته (صلى الله عليه و سلم) في أحكامه و أقضيته و قال: ليس الغرض من ذلك ذكر التشريع العام، و إن كانت أقضيته الخاصة شرعا عاما، و إنما الغرض ذكر سيرته (صلى الله عليه و سلم) في الأحكام الجزئية، التي فصل فيها بين الخصوم، و كيف كانت سيرته (صلى الله عليه و سلم) بين الناس، و لنذكر تراجم أبوابه و فصوله المتعلقة بهذا الفصل، و ذلك أنه عقد أولا ترجمة جماع أبواب سيرته (صلى الله عليه و سلم) في أحكامه و أقضيته و فتاويه، ثم الباب الأول في أحكامه (عليه السلام) و أقضيته في المراسلات، و ما يلحق به، و فيه أبواب:
الأول في تحذيره (صلى الله عليه و سلم) من القضاء بين الناس.
الثاني في تقسيمه (صلى الله عليه و سلم) القضاء إلى ثلاثة أقسام.
الثالث في نهيه (صلى الله عليه و سلم) عن الحكم في حال الغضب و الجوع.
الرابع في وعظه (صلى الله عليه و سلم) الخصمين.