موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٣ - حكاية
و أسقط اسم سند من الخطب و مات ثقبة بن رميثة فى ذلك الوقت، و فوض الشريف عجلان ابنه أحمد بن عجلان فى القيام بأمور الإمارة الخاصة به، فاستقلت إمارة مكة الجليلة و انتقلت لأحمد بن عجلان بن رميثة فقط.
و اتخذ ملك مصر فى سنة ٧٦٦ إرسال (١٦) ألف درهم و ألف إردب قمحا عادة، و ألا يؤخذ بناء على ذلك الضرائب التى كانت تؤخذ من الحجاج. و بما أن عجلان بن رميثة مات سنة ٧٧٧ عن عمر يناهز سبعين عاما أعلن ابنه أحمد بن عجلان فى سنة ٧٧٨ مشاركة ابنه محمد بن أحمد فى الإمارة، و بعد عشر سنوات توفى إلى رحمة اللّه و مات محمد بن أحمد بعد وفاة والده بمائة يوم مقتولا.
هناك عدة روايات فى حق قاتل الشريف محمد، بناء على أحد الأقوال أنه قتل من قبل أحد الأشخاص المجهولين، و بناء على رواية ثانية قتله أحد المصريين، إذ كان فى سجن أحمد بن عجلان كثير من الشرفاء مثل الشريف محمد عم الشريف محمد بن أحمد، و أخواله الشريف أحمد و الشريف حسن بن ثقبة، و ابن خاله الشريف على بن أحمد بن ثقبة.
طرحت الحكومة المصرية إطلاق سراح هؤلاء المسجونين، إلا أن الشريف أحمد بن عجلان لم يوافق على ذلك فأسلم الشريف محمد بن أحمد بن عجلان شئون هؤلاء الشرفاء عقب وفاة والده، و قد تأثر ملك مصر من عمل الشريف محمد الطائش هذا، فعين عنان بن مغامس بن رميثة أميرا مكان محمد بن أحمد، و كان مغامس هذا قد فر من أحمد بن عجلان إلى مصر، و أرسله مع أمير حج مصر إلى مكة المكرمة، و كان محمد بن أحمد استقبل المحمل المصرى كالعادة. و فى ذلك الوقت ضربه أحد الخونة الباطنية من مصر و قتله، فألبس الشريف عنان خلعة الإمارة و أعلن أميرا. و دخل عنان بن مغامس فى سنة ٧٨٨ مع الموكب المصرى إلى المدينة المقدسة، و إن كان أنصار محمد بن عجلان حاولوا أن يدافعوا عن الشريف عنان فلم يستطيعوا ذلك، و فر كل واحد منهم إلى جهة ما.