موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٧٠ - ٢- القاعدة الثانية
فإذا ما وافق هذا الشخص على حماية الضارب المذكور فيرسل إلى جهة المضروب شخصا يقول له «إننى أخذت فلان الفلانى مدة كذا إلى الوجه» يعنى للحماية فليكن فى معلومكم» فإذا ما بلغ هذا الشخص المضروب بهذه العبارة لا يستطيع المضروب و لا خمسته أن يتجرءوا على أذية الضارب.
و إذا ما حدث قبل انقضاء المدة المخصصة و قام المضروب لأخذ ثأره من الضارب يكون قد تعدى على حقوق الحامى و ضمان حمايته. و بما أن هذا الحامى لن يستطيع أن يظهر بين العربان لشدة خجله فيحاول لحفظ شرفه أن يقتل هذا الشخص الذى تجرأ على التعدى على حق حمايته.
و لما كانت مادة «الوجه» و التدخل من القوانين و النظم المهمة و مرتبطة و مقيدة بتلك النظم. و عندما تحدث حالة ضرب كما سبق ذكره، يظل المضروب و خمسته مختفين متسترين من هذا القريب المحب ذى المكانة الذى لا يستطيعون رد كلمته حتى ينتقموا من الضارب حتى لا يسمعوا أن الضارب قد دخل فى وجه أحد الأشخاص العظام فلا يترك الحامى البحث عن المضروب و خمسته، و حيثما يقابلهم يرفع عقيرته قائلا «إننى قد أخذت فلانا و خمسته تحت حمايتى» فيسمعهم و يسمع الناس»، و إذا كانوا قد ذهبوا إلى مكان آخر يرسل الناس من خلفهم و الذين يعلنون لهم قائلين: «إن فلانا بن فلان أخذ الخبر قبل مجىء الحامى أو رسوله فقتل الحامى أو رسوله أو عمل على منعهما و زجرهما قبل تبليغ الحماية».
و إذا قتل فى هذه الفترة الحامى أو الشخص الذى جاء من طرفه فبناء على القانون الجارى بينهم يربطون هذا الحادث الجديد للدية أو إلى مدة عانى، و يتركون فصل القضية القديمة و النظر إليها إلى وقت آخر.
٢- القاعدة الثانية:
إذا كان شخصان يتجادلان مع بعضهما و أدرك شخص قريب منهما أن المناقشة ستؤدى إلى أنهما قد يقتلان بعضهما بعضا و كان هذا الشخص من عظماء العربان تدخل بينهما قائلا: «إنى أقرعكم عن بعضكم بوجهى».