موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٣٦ - إن عمان من الأجزاء الكبيرة للجزيرة العربية
و لأن الأمطار لا تنقطع فى فصل الخريف فقوة الإنبات تصل إلى حد الكمال و تنبت فيها كل الفواكه التى تنبت فى الهند، و ليس بها حاكم مستقل فهى تابعة لشيخ المنطقة.
البلاد التى تشملها عمان:
إن عمان من الأجزاء الكبيرة للجزيرة العربية:
تقع عمان فى الجنوب الشرقى للجزيرة الكبيرة و طولها من خليج البصرة إلى ساحل بحر عمان ثلاثة و خمسين درجة، و سبعة و ثلاثين درجة و خمسين دقيقة من جهة الشرق و عرضها الشمالى من اثنين و عشرين درجة إلى سبعة، و عشرين درجة يحدها شرقا المحيط الهندى و شمالا خليج البصرة و جنوبا جبل الأحقاف و غربا جبال اليمامة.
و بما أن طبيعة عمان و أرضها أخصب و ذات قدرة على الإنبات أكثر من كل المناطق فهى تحتوى على كثير من القرى و القصبات، و أرضها تنبت كل المحاصيل و الفواكه و طبيعة أهاليها متحضرة و ليست بهم خشونة البدو.
و لأن أغلب قراها و قصباتها تقع على الساحل فسكانها يعملون بالفلاحة و الزراعة و صيد الأسماك و اللؤلؤ.
و كانت إدارة قطعة عمان قد أحيلت إلى عمان بن قحطان أخى يعرب، ثم استقل بعد فترة و بعد وفاته تولى إدارتها قضاعة بن مالك بن حمير و فى النهاية استولى عليها حاكم اليمن سكسك بالقوة من قضاعة. و إن كان مالك بن إلحاف حفيد قضاعة استردها من يد ابن سكسك فى زمن سلطنة يعفر، و لكن الحكومة اليمنية عندما قويت ألحقت إدارة عمان إليها و أديرت من قبل اليمن بواسطة الولاة، ثم انتقلت إدارة عمان إلى أئمة المشايخ بعد أن ضعفت حكومة اليمن.
و عندما نجت منطقة عمان من استيلاء القرامطة أديرت بواسطة الأئمة المحليين المنتخبين كما كان فى السابق. و فى سنة تسعمائة الهجرية طمع فيها البرتغاليون