موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٢٩ - مكلا
بلاد حضرموت و مكلا و شحر و تريم.
من الأقسام العظيمة لجزيرة العرب حضرموت. و هذه القطعة تقع، كما سبق بيانه أعلاه، فى الجانب الجنوبى من الجزيرة العربية و بين اليمن و القطعة اليمانية، و من درجة ثلاث عشرة إلى سبع عشرة درجة لخط العرض الشمالى، و ثلاث و أربعين درجة إلى أربع و خمسين درجة فى الخط الطولى الشرقى، و يحدها من الجانب الغربى قطعة اليمن، و من جانبها الشرقى قطعة عمان، و من جانبها الشمالى (الأحقاف)، و جانبها الجنوبى بحر عمان، و من مدنها الساحلية المشهورة مكلا، و شمر، و ظفار، و مرباط، و حاسك.
و ظلت قطعة حضرموت فترة فى يد الأئمة الزيدية المقيمين بصنعاء كما ظلت من سنة تسعمائة إلى سنة ألف و مائة فى يد أسرة كثيرى من أعيان حضرموت، و بعد ذلك استولى النواب الذين عينوا من قبل آل كثير من قبيلة يافع على البلد الذى يحكمه؛ و ذلك لإصابة قوة إدارة آل كثير بالضعف و الوهن. و فى فترة ما سافر شخص من آل كثير يسمى الأمير غالب إلى الهند ثم عاد و قد كسب كثيرا من الذهب، و اشترى عددا كثيرا من العبيد ثم هجم مع من استطاع أن يجمع من أفراد قبيلته فى سنة ألف و مائتين و ستين على بلده تريم، غرف، و مريمة، و سيوون، و تريس، و استولى عليها و مات سنة ألف و مائتين و سبع و ثمانين.
و بعد موت الأمير غالب جلس مكان أبيه ابنه منصور، و استولى هذا أيضا على أماكن كثيرة، و لكنه لم يستطع أن يستولى على قطعة حضرموت كلها.
فانقسمت قطعة حضرموت إلى الحكومات الآتية:
مكلا:
تقع مدينة مكلا- كما ذكر آنفا- على شاطئ البحر فى قطعة حضرموت، و على بعد اثنتى عشرة مرحلة بالجانب الشرقى من مدينة عدن برا و هى مدينة كبيرة جميلة. و يقدر سكان مكلا عامة بأربعين ألف نسمة تقريبا.